كيف ستكون مشاعرك إذا علمت ان وضعك الحالي سيستمر دون أي تغييرات كبيرة للسنوات العشر القادمة؟
وستستمر في نفس الوظيفة، والمؤسسة، والمسكن، والسيارة والوضع المالي دون أي تغييرات أو تطورات كبيرة تُذكر..
فهل ستحرم نفسك خلال هذه السنوات العشر من الاستمتاع بمباهج الحياة المتاحة من حولك حتى تصل لما تريد؟
أم أنك ستسعد بما أوتيت من أمور مهما صغُرت، مع الاستمرار في المحاولة والعمل على تحسين وضعك؟
لا أقول لك اترك المحاولة والسعي، ولكن لا تقتل نفسك هماً وتضُيع الكثير من مقومات السعادة من حولك..
وعلى رأس ذلك الرضا بما رزقك الله والاستمتاع به، وترك النظر لما في أيدي الآخرين من مال ورزق ومتاع، والإيمان بأن ما كُتب لك من رزق وسعة ومال سيأتيك إذا سعيت وعملت له وكان مُقدراً لك، وما ليس مُقدراً لك فلن يكون من نصيبك مهما بذلت من أسباب.
ولتعلم أنك لن تصل إلى كل الأمور التي تطمح لها وتسعى في الحياة إلا أن يشاء الله، وأن الهم والقلق لن يُغيرا من واقعك شيئاً بل سيُنغصان عيشتك إذا استرسلت معهما، وسيضُيعان عليك حتى فرصة الاستمتاع بالأمور التي تراها صغيرة وليست ذا قيمة عندك، ولكنها لو نظرت إلى من حُرم منها ويتمنى الحصول عليها كبيرة للغاية.
قال تعالى في سورة الإسراء ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾.
