تخيل أنك وصلت لسن الشيخوخة ونهايات الستين فكيف ستكون حياتك؟

تخيل أنك وصلت لسن الشيخوخة ونهايات الستين..

وأنت جالس تتأمل حياتك وفيما مضى من عمرك من سنين وتجارب وذكريات وكأنها حصلت البارحة..

ما هي القرارات التي ستندم أنك أخذتها في حياتك؟ هل كان السبب الجهل أم العجلة أم قلة السؤال أم ماذا؟

وما هي القرارات التي ندمت أنك تأخرت بها؟ قد يكون بدء مشروع أو تجارة أو استقالة أو مصالحة مع شخص بينك وبينك خصومة ولم تستفق إلا عند رحيله من الدنيا..

وهل كانت الدنيا تستحق كل هذه المشاحنة والخصومة والتوتر والقلق لأجلها ولأجل تحقيق منصب أو مركز؟ قد يكون من ضمنها مواقف ظلمت فيها إنسان وحرمته من حقوقه فكيف ستلقى الله وفي رقبتك هذه المظالم والحقوق؟

الحياة تمضي سريعاً، وسواء كنت على أعتاب العشرين أو تعديت الستين فعندنا تتأمل السنوات التي مضت من حياتك فستشعر أنها كانت كلمح البصر ولحظة انقضت سريعاً.

ومراجعة النفس بين الحين والآخر أمر سيساعدك على تغيير كثير من السلوكيات والعادات الخاطئة في حياتك، وتدارك الاخطاء والأمور التي ستُنسى مع الزمن لكن أصحابها ومن تأثر سلباً بسببك لم ينساها، ولربما تمضي حياتك في شقاء ومشاكل ولا تعلم أن ذلك بسبب دعاء كل أولئك الذين تأذوا بسببك.

وكلنا سائرون إلى القبر، وكلنا محاسب على ما مضى من عمره..

والعمر مرة واحدة، والثانية التي تنقضي من حياتك لا ترجع ولا يمكن تعويضها..

فأحسن الاستفادة من كل ما بقي من وقتك واترك الأثر الحسن في حيــــــاتك..