مـاذا تعلمــت من قصص ريــادة الأعمــال؟

إذا فتحت أبواب مؤسستك لأحد المهتمين بمجالك وتخصصك، وسمحت له بالوقوف على أسباب نجاحك، ثم تدرج الأمر وصار هذا الرجل من الداعمين لك والراغبين بالتعاون والدخول في شراكة صغيرة معك، ومع الوقت بدأت الأمور تسير في نطاق آخر عندما اكتشفت أن الذي دخل في مشروعك كمساهم وشريك قد نصب عليك، واستغل سعة صدرك أبشع استغلال وعمل على سرقة نشاطك ومؤسستك بالطرق الملتوية وأخرجك من كل ذلك وعاملك بكل وقاحة وتنكر للجميل وسوء أدب، ولم تحصد أنت سوى الخسارة والإفلاس وارتفاع ضغط الدم!!

فماذا تُسمي هذا الفعل؟

وهل يحق أن نطلق على هذا النصاب اسم ناجح وعصامي ونُصفق له؟

هذا بالتحديد ما فعله أحد رواد الأعمال المعروفين في عالم الوجبات السريعة والذي انتشرت سلاسل مطاعمه في كل مكان بالعالم، والذي يتم عرض قصته كقصة نجاح وهي في الأساس مليئة بالغدر والاحتيال والخيانة!!

فهل هذا هو النجاح الذي يراد تسويقه والتبرير له بيننا؟

وهل كل ما يروج عن نجاحات هذه الشركات يصلح كنموذج للاقتداء دون تمحيص أو نظر؟

ومثلهم أيضاً قصص أولئك الذين دخلوا في الاحتكار وكسر المنافسين بشتى الطرق لإخراجهم من السوق لتبقى لهم القمة.

ولا ننكر أن هنالك قصص ملهمة بحق، وأن هنالك في كل قصة دروس وعبر للأخذ بها، وأما تبرير السلوكيات الخاطئة بمسمى الذكاء والشطارة فلا.

وكيف ترضى أن يقع بالآخرين ما لا ترضاه أنت لنفسك ولا تقبل أن يقع لك؟

الظلم ظلمات يوم القيامة، وتذكر أنك سقف بين يدي الله يوم القيامة وستحاسب على كل شيء وعلى رأس ذلك الظلم وحقوق الآخرين والمال الذي اكتسبته من أين وفيما أنفقته.

ولدينا في بلادنا الإسلامية والعربية الكثير من القصص الملهمة في شتى المجالات التي لم تنل حظها من التدوين والتوثيق والتحدث عنها بالشكل المناسب.

ومنها قصة التاجر العصامي سليمان الراجحي صاحب المشاريع المتميزة والمبادرات النوعية والأوقاف البارزة في المملكة العربية السعودية حرسها الله، وغيرهم كثير من التجار والعصاميين في مجتمعاتنا.

One thought on “مـاذا تعلمــت من قصص ريــادة الأعمــال؟”

  1. إلى صاحب التميّز والأفكار النيّرة .. أزكى التحيّات وأجملها وأطيبها
    مقال في منتهى الروعه واصل واحنا وراك..
    اخوك من السودان

Comments are closed.