كيف أتعرف على ذاتي؟

سؤال يتكرر كثيراً وخاصة من الطلبة والخريجين والمقبلين على الجامعة حول التعرف على الذات..

فما هو الطريق للتعرف على الذات وبالتالي اختيار التخصص الأنسب لقدراتي وإمكانياتي؟

وهل هناك خلطة سحرية أو خطوات واضحة للوصول لذلك؟

في الواقع، لا توجد طريقة واحدة للتعرف على الذات واكتشاف ما يناسبها، وهو أمر يصل له الإنسان بشكل تراكمي وتتضح الصورة مع الوقت وعبر البحث والتأمل للوصول إلى إجابة لهذا السؤال.

وفي هذا المقال سأسرد 12 طريقة ستساعدك في فهم نفسك أكثر والتعرف عليها وتقريب الخيارات المناسبة لك بإذن الله، وهي كالتالي: –

  1. تأمل في المواد الدراسية التي كنت تعشقها ويسهل عليك المذاكرة لها واستيعابها في المدرسة، فالمادة التي كنت تتعلمها أسرع من غيرها وتحب دراستها وما يتعلق بها من مواضيع قد تعطيك مؤشر بالمجال والتخصص المناسب لك.
  2. تفكر في الأعمال والأنشطة التي تحب القيام بها وتميل لها أكثر من غيرها، فقد تكون شغوفاً ببرامج الإنتاج والتعديل على الفيديو والصور، أو متميزاً في شرح المواد الدراسية للآخرين وتستمتع بذلك أو غيرها والتي قد تكون مؤشراً على نبوغك في جانب وميلك لتخصص أو مهنة ما.
  3. ما هي الحسابات والبرامج والمواضيع التي تحب متابعتها والقراءة حولها؟ فقد تكون شغوفاً بمتابعة حسابات الطبخ وإعداد الأكل ومهتماً بتطبيق كل ما تتعلمه بل وتتعلم ذلك بشكل سريع وتزيد عليه من ابداعاتك، ومعرفة ذلك سيساعدك على فهم ميولك وبالتالي يُقربك من العثور على التخصص أو المجال المناسب لك.
  4. ما الأنشطة والهوايات التي تعلمتها من أسرتك وأحببت القيام بها؟ فالبعض ينشأ وسط أسرة مهتمة بالكتاب والتأليف وينشأ على حب ذلك والنبوغ فيه وبالتالي قد يتوجه لتخصص الكتابة الإبداعية أو اللغة العربية أو الترجمة وما شابهها، والبعض الآخر ينشأ في أسر تعمل بالبحر ويتعلم الكثير حوله، وقد يصلح له التوجه لمجال القبطان البحري أو الهندسة البحرية أو امتهان الصيد والتوسع فيه كمشروع تجاري ونشاط يكسب من خلاله ويتطور فيه.
  5. تذكر الأنشطة والبرامج التي شاركت فيها وتحب القيام بها سابقاً بالمدرسة وتأمل فيها، فهل كنت عريفاً للفعاليات التي تنظمها المدرسة والمتحدث الذي يُستدعى بالاسم للتحدث والتقديم فيها، أم كنت خلف الكواليس تشارك في التنظيم والترتيب وعضو بارز في ذلك، فكلها أعمال ومجالات عندما تفكر فيها وتتأمل في مدى استمتاعك عند القيام بها فربما تأخذ بيدك لتخصصات مثل الإعلام، والإذاعة، والعلاقات العامة، وتنظيم الفعاليات وغيرها كثير حسب النشاط والجانب الذي كنت تعمل وتشارك فيه.
  6. هل جربـت عمل أي من المقاييس المهنية التي تساعدك على فهم نفسك لصورة أكبر مثل مقياس هولاند، بيركمان، مايرز بريدج، وغيرها؟ فالمقاييس مهمة ومفيدة ونعطيك مؤشراً على نمط شخصيتك والوظائف التي تتناسب معك، والأفضل عملها مع شخص أو جهة متخصصة في هذا المقابيس للوصول إلى النتيجة الصحيحة.
  7. هل استشرت متخصص في الإرشاد المهني وتحديد التخصصات؟ فقد تمتلك نقاط قوة أو اهتمامات بمجالات معينة ولم تستطع اكتشاف ذلك ومن ثم التوجه للتخصصات المناسبة  لك.
  8. هل يخبرك حدسك الداخلي بعجزك عن مجال ما أو عدم اقتناعك فيه؟ لا أقول أن الحدس يصدق دائماً، ولكن عندما تتعمق في البحث عن التخصصات وتزور الجامعة أو تلتقي بطلبة يدرسون تخصصاً ما فقد تشعر بعد مدة أن هذا هو مكانك الصحيح، أو ربما تتيقن أن هذا التخصص لن يصلح لك!!
  9. ما هي القدرات التي أمتلكها وما التخصصات التي تحتاج لذلك؟ فهل أنا مبدع بالرسم، التحدث، الترجمة، العربية، الأعمال اليدوية، الميكانيكا أو ماذا؟ وما هي التخصصات التي تتطلب هذه القدرات؟ أكتبها وتأمل فيها فقد تجد التخصص الذي يتناسب معك.
  10. من هم الأشخاص الذي أعجبت بشخصياتهم ومجالات عملهم؟ فربما أعجبت بعمل عمك خبير التقنية والاتصالات، أو ربما والد صديقك الذي يحكي لكم عن عمله في مجال النفط والغاز، وربما قريبك الذي يعمل كطيار مدني، فعليك أن تبحث في ذلك وسبب اعجابك بعمله ووظيفته وما الذي يدفعك لتقليده والإعجاب بشخصيته من الأساس.
  11. ما التخصصات التي أفكر بها، وما الرابط الذي يجمعها؟ فهل تفكر في الأمن السيبراني، والهندسة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي وبالتالي أتيقن أن اهتماماتي منصبة حول المجالات التقنية والرقمية وأترك ما سواها من تخصصات.
  12. ابحث عن جهة تسمح لك بتجربة المجالات التي تفكر فيها ولو لوقت يسير، فقد تساعدك تجربة العمل مع طبيب أسنان في فهم طبيعة العمل والتخصص وبالتالي تتيقن أن هذا هو مجالك وتخصصك المناسب.

فهذه 12 طريقة ستساعدك في فهم ذاتك بشكل أكبر، وتوجد الكثير من الطرق الأخرى التي لم يتيسر ذكرها في هذه المقالة.

وتذكر..

كلما اتضحت الرؤية حول الذات والتخصصات المتاحة يصبح اتخـاذك للقرار المناسب أسهل من ذي قبل.