ما خلق الله حياً من الأحياء، إنساناً ولا حيواناً إلا تعهد له برزقه..

ما خلق الله حياً من الأحياء، إنساناً ولا حيواناً إلا تعهد له برزقه، ولكن من الناس من وضع الله رزقه على المكتب أمامه، يقعد مستريحاً على كرسيه، ويُمسك قلمه بيده، فيجريه على الورق، و منهم من وضع الله رزقه أمام الفرن أو النور، ومن رزقه في مصنع الثلج، هذا -أبداً- عند حرارة النار، وهذا عند برودة الجليد، ومن رزقه مع الأولاد الصغار في المدرسة، أو العُمال الكبار في المصنع، ومن رزقه وسط لُجة البحر فهو يغوص ليستخرجه، أو فوق طبقات الهواء فهو يركب الطيارة ليأتي به، ومن رزقه وسط الصخر الصلد، فهو يکسره ليستخرجه، ومن رزقه في باطن الأرض فهو يهبط إلى المنجم ليصل إليه.

علي الطنطاوي رحمه الله