رحلة في كتاب: لأنك الله – رحلة إلى السماء السابعة

إذا كنت تبحث عن كتاب يقربك من الله ويعرفك بأسمائه وصفاته ومكتوب بلغة سهلة مفهومة للصغار والكبار وتصلح للجميع فستجد كل ذلك في كتاب المؤلف علي بن جابر الفيفي “لأنك الله – رحلة إلى السماء السابعة” وهو من إصدارات دار الحضارة للنشر والتوزيع.

وقد ذكر المؤلف ذلك عن كتابه في مقدمته بقوله: “حرصت أن أجعلها مما يفهمه متوسط الثقافة، ويستطيع قراءته المريض على سريره، والحزين بين دموعه، والمحتاج وسط كروبه.

كتاب سينقلك إلى مستوى مختلف في حياتك، ويزيد من معرفتك بالله وأسماءه، ويشعرك بحاجتك إلى التقرب منه والتوكل عليه والاعتماد عليه..

كتاب سيفتح لك باب الأمل في الفرج من همومك ومشكلاتك، والثقة بمعونة الله وقدرته على انتشالك مما لحق بك في حياتك..

كتاب وددت لو أني أملك القدرة على إيصال نسخة منه للناس كافة لمطالته والاستفادة منه..

لا يستطيع العالم كله أن يمسك بسوء لم يرده الله، ولا يستطيع العالم كله أن يدفع عنك سوءاً قدره الله.

وابتدأ المؤلف في الفصل الأول ببيان اسم الله الصمد، وشرحه بأسلوب بديع ومميز، وحاجتنا لمعرفة هذا الاسم وأثره في حياتنا، وحاجتنا إلى أن نصمد إلى الله ونفرغ قلوبنا من غيره، وما أجمل ما ذكره المؤلف في هذا الباب عن اسم الله الصمد: “كل عارض يعرض إنما هو رسالة تقول لك: لديك رب فالتجئ إليه.. المرض رسالة لتذل له.. والفقر برقية لتسجد له.. والضعف مكالمة تقول لك استجلب القوة من القوي.. الحياة كلها تصرخ في وجهك: لديك رب، اصمد إليه“.

وذكر المؤلف في الباب الثاني اسم الله الحفيظ، وحاجتنا أن نجدد ايماننا بهذا الاسم العظيم، فهو وحده من يحفظ حياتنا وصحتنا وأبنائنا وكل شيء في هذه الحياة.

والباب الثالث شرح فيه المؤلف اسم الله اللطيف، وأنه ما من مستحيل في هذه الحياة إذا طرقت باب اللطيف، وأن الله قادر على كل شيء، أن ما كنت تراه من الأحلام والآمال مستحيلاً فإنها ستغدو ممكنة التحقق إذا طرقت بابه جل وعلا، ومن جميل ما ذكره المؤلف هن اسم الله اللطيف: “مهما تباعدت أحلامك وصار بينك وبينها مفاوز شاسعة فاللطيف يأتي بها: ((يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ))، فلا تيأس وربّك لطيف لما يشاء.”

والباب الرابع حول اسم الله الشّافي، وكم قد ابتعدنا عن معرفته هذا الاسم الرحيم، ومدى حاجتنا إليه، وكيف وقد أوجعتنا الآلام والأمراض ومراجعة المستشفيات لمختلف الأمراض، وفي بعض الأحيان لا نحصل على أي نتيجة من ذلك كله!!

لقد مرضت كثيراً في حياتك. أليس كذلك؟ من شفاك؟ أليس الله؟ لماذا تظن أن هذا المرض بالذات يعجزه؟ هذا الظن وهذا الإحساس يستحق العقوبة منه، وقد يكون مرضك عقوبة لاعتقادك المريض، انفض المرض عن قلبك أولاً، ثم التجئ إلى الشافي يشفيك.

والباب الخامس عن اسم الله الوكيل، وهو الي لا ينبغي أن نتوكل إلا عليه، ولا نضع ثقتنا إلا فيه، وأن نعلق آمالنا كلها به، وما أجمل هذه الكلمات التي ذكرها المؤلف في هذا الباب:”هذه الكروب والهموم والغموم والأتعاب والانشغالات أليست في الأرض؟ إذن توكل على الذي من له هذه الأرض، ومن فيها، حتى يزيل بكلمة واحدة منه كل كروبك وهمومك وأتعابك.

الباب السادس حول اسم الله الشّكور، وكيف نعيش مع اسم الله الشكور ونتأمل هذا الاسم العظيم، ونمسح تجعدات الحياة المتعبة بمعاني هذا الاسم الجليل.

والباب السابع عن اسم الله الجبّار، وخير ما أتكلم فيه عن هذا الفصل ما ذكره المؤلف في مقدمته:” هل هشمتك الظروف؟ وتواطأت ضدك الكروب، وتكالبت عليك الأزمات؟

هل غير الفقر ملامحك؟ وأجدبت الأمراض حقولك؟ وجعلك اليُتم تبدو ضئيلاً؟ وأحاطت بك النظرات المهينة؟

روحك المنكسرة، قلبك المهشم، أنفاسك الضعيفة تحتاج إلى من يجبر التهشم والضعف والانكسار؟ لماذا لا تتعرف على اسم ((الجبّار)) لتجبر بمعانيه الرحيمة كسورك، وتضمد بظلاله جروحك، وتهدئ بنسائمه عواصف روحك الهوجاء؟

الباب الثامن عن اسم الله الهادي، وحاجتنا لمعرفة هذا الاسم العظيم، وأن نسترشد بالهادي سبحانه وتعالى ليوقف جيوش الحيرة في أنفسنا، ويهدينا إلى الصراط المستقيم.

أما الباب التاسع فهو عن اسم الله الغفور، وحاجتنا الملحة لفهم معنى هذا الاسم، وكيف أن ربنا غفور وغفار، ومدى حاجتنا لهذه المغفرة في جميع مراحل حياتنا.

هل تعلم أن كل مصيبة من مرض أو هم أو حزن أو ألم هي بسبب معاصيك؟

والباب الأخير هو عن اسم الله القريب، ومن هو أقرب إلينا من حبل الوريد، والذي ستغدو حياتنا أنساً وسعادة معه، ونستشعر قربه منا جل وعلا، ونتذوق طعم مناجاته في ليالي الوحشة.

وأختم بعبارة جميلة من هذا الكتاب الجميل والذي سيجدد روحك وإيمانك بإذن الله بعد قراءته: “إذا التهبت نفسك، إذا احترقت أحلامك، إذا تصدع بنيان روحك فقل: يا الله..