بين العيش في الماضي والحاضر

من منا لا يتمنى الرجوع للماضي ليغير الكثير من الأخطاء والحماقات التي ارتكبها والتي لا زلنا نعاني من بعض آثارها وتبعاتها.

فهل نستمر في التفكير والتأمل فيها وأننا لو فعلنا كذا وكذا لكان كذا وكذا ولتجنبا هذا الأمر الذي وقع؟

أم أن الصواب اغلاق هذا الملف للأبد وأخذ الدروس والعبر منه للمستقبل؟

وقد قيل أن الذي يمشي ورأسه متوجه للوراء سيقع عاجلا أم آجلاً، وأن المرآة الصغيرة في كل سيارة وضعت للنظر للخلف بخلاف الزجاج الأمامي الكبير والواسع المخصص للنظر للأمام.

وماذا سيغير التفكير بالماضي والتحدث المستمر عنه إلا اشاعة الأحزان والتحسر على ما فات وانتهى؟

ربما نحتاج إلى التأمل في الماضي في بعض الأحيان للتعلم من أخطائنا والحرص على عدم تكرارها ولكن دون مُبالغة وغفلة عن الحاضر الذي بين أيدينا.

فركز على حاضرك، واجتهد في بناء مستقبلك مستلهماً الدروس والعبر التي تعلمتها من حياتك.

وأختم بما قاله ديل كارنيجي في كتابه المميز – دع القلق وابدأ الحياة – عن ذلك فقال: “إن نصف أسرة المستشفيات يشغلها مرضى مصابون بمشكلات عصبية وذهنية، وقد انهاروا تحت عبء فادح من تراكم مشكلات وهموم الأمس ومخاوف الغد.”