معايير النجـــاح والفشل في الحيـــاة !!

في سبـاق الجري يفوز الحصــــــان..
وفي سباق السباحة تفوز السمكة..
وفي سباق الطيران تفوز الحمــامة..
وفي تسلق الأشجار يفوز السنجاب..

فلكل منهم مجال يبرز فيه ويستطيع المنافسة ويستحيل أن يفوز أي منهم في كل هذه المجالات.

فهل يكون الحصان فاشلاً إذا لم يستطع الطيران؟ ونتهم الحمامة بالتخلف إذا تأخرت في سباق الجري؟ وهل يُلام السنجاب إذا جرفته المياه ولم يستطع العوم؟

وهل نقوم حينها بالتركيز على نقاط الضعف لدى كل منهم ونعمل على تحسينها وتطويرها ونترك جوانب التميز بإعتبارها نقاط قوة لا تحتاج إلى رعاية؟

أم أن الصواب هو مضاعفة الاهتمام بجوانب القوة والعمل على إبرازها وايصالها لمستويات أعلى؟

وهكذا حال كثير من طلابنا الذي أسأنا فهمهم عندما فشلوا في جوانب لا تتناسب مع قدراتهم وامكانياتهم، والتي للأسف قمنا بالتركيز عليها على حساب الجوانب التي يمكنهم النجاح والتألق في الحياة من خلالها.

ولكل إنسان جوانب يمكنه البروز والتميز فيها تنتظر من يساعده على إكتشافها والعمل على تنميتها.

ولا يمكن وضع الجميع في قالب واحد ونطالبهم جميعاً بالتميز وتحقيق مستوى متقدم في شتى المجالات.

والصواب هو إيجاد بيئات مختلفة ومتنوعة تتناسب هذا التنوع الموجود لديهم ونُقيمهم على هذا الأساس، ونساعدهم للوصول لأقصى إمكانياتهم وقدراتهم.

وفي الختام، فلا يضر السمكة أن تفشل بالجري لأنها لم تُخلق لذلك ولا للجري أو الطيران، ومن أراد المنافسة فليأت إلى الماء.