فاقد الشيء لا يعطيه!!

الأمثال هي عبارات مختصرة تحكي معاني عميقة وكبيرة لإيصال معنى أو قيمة للآخرين مثل عبارة فاقد الشيء لا يعطيه..

وهو أحد الأمثال التي نتناقلها دون تمحيص أو تأمل في تأثيراتها السلبية فهو هو صحيح على إطلاقه؟

وهل الشخص الذي لم يتيسر له إكمال تعليمه وهو يعلم قيمة العلم وحريص على دفع أبناءه للتعلم والمثابرة معني بهذه المقولة؟؟

أم نقول هذا المثل للشخص الذي فتح عينيه على الدنيا وهو يتيم الأبوين مطالب بالعمل الشاق والكدح ليعيش ولكن في المقابل ربى جميع أبناءه ليكونوا من حفظة لكتاب الله..

وماذا عن الآباء أو الأمهات الذين عاشوا طفولة بائسة وظروف معيشية صعبة وسط أسر مفككة ولكنهم استطاعوا تكوين عائلات ناجحة وعلاقات أسرية متينة.

والأمثلة أكثر من أن تُحصى..

ومدار الأمر يدور على الوعي والقيم الذي يمتلكها الشخص والتي تدفعه لإكمال النقص الذي عاشه وحث أبناءه على تحقيق ما عجز هو عن تحقيقه في حياته.

وفي نظري نحتاج إلى مراجعة الأمثال في موروثاتنا وثقافتنا والتي صار البعض منها عقبة في سبيل التحسين أو التغيير للافضل.

فماذا تقول أنت عن ذلك؟