ما هو التخصص الذي يناسبني؟

أنا حائر في اختيار التخصص المناسب بين التوجه لدراسة الأمن السيبراني وتخصصات أخرى كثيرة كالصيدلة والعلاج الطبيعي فبماذا تنصحني؟ وما التخصص الذي له مستقبل منهم؟

كل التخصصات تحتاج الى متميزين ومبدعين فيها، والفيصل هو ما يتناسب مع الطالب ويمكنه الابداع والتميز فيه، ويمتلك القدرة والرغبة لدراسة هذا التخصص وبالتالي الابداع فيه.

والبعض يبحث عما يريده سوق العمل أولاً دون النظر لما يريده هو ويصلح له من التخصصات.

وربما يختار الطالب تخصصاً ما يقال عنه أنه مطلوب أو سيكون عليه طلب في المستقبل وقد تتغير الأمور ويصبح فيه اكتفاء أو بطالة، وما حصل في سوق العمل من تقلبات وتغييرات وقت جائحة كورونا مثال لما قد يحصل في الواقع من أمور لا يمكننا التنبؤ بها.

والمستقبل يصنعه الانسان بعد توفيق الله عبر اجتهاده، ومن خلال الخبرات التي يحصل عليها فترة الدراسة الجامعية ومشاركاته المختلفة في الأنشطة والأعمال التطوعية والعمل فترة الإجازة الصيفية أو بدوام جزئي.

ومن وجهة نظري فالذي يريد مجال الأمن السيبراني فلابد أن يمتلك الاهتمام بهذا المجال والشغف به وبمجال الحاسوب بشكل عام، مع فهم واضح لطبيعة الوظائف ومواصفات الخريج المطلوب من قبل المؤسسات والشركات، والذي في الغالب سيجد الكثير من الفرص المناسبة بإذن الله بعد التخرج بخلاف من دخل هذا التخصص ليأخذ الشهادة فقط!!

بالإضافة لكون تخصص الأمن السيبراني من التخصصات التي تحتاج إلى القراءة المستمرة ومتابعة كل جديد في المجال، لأن الثغرات الأمنية تتسع وتتغير، والتقنيات تتغير باستمرار ومن لا يواكب المتغيرات سيجد نفسه متأخراً وجاهلاً بما يجري في الواقع من متغيرات.

وهناك الكثير ممن يتكلم عن هذا التخصص، والكثير ممن يسأل عنه ويفكر بالتوجه إليه بسبب ما يُقال عنه وأغلبهم يجهلون طبيعة التخصص وليس لديهم الدافع الفعلي للتوجه لهذا التخصص.

والأمر ينطبق كذلك على بقية التخصصات كالعلاج الطبيعي أو الصيدلة أو غيرها، ولابد للطالب أن يتعرف على هذه التخصصات ويسأل عنها وعن متطلبات النجاح، وما هو الدافع للتوجه لهذا التخصص مع امتلاك المعرفة بالوظائف والفرص المتاحة.

وغالب الفرص التي سيجدها الانسان بعد التخرج مباشرة هي أقل من مُستواه وطموحاته في الغالب، ولكن مع الحرص والاجتهاد والمثابرة ستظهر المزيد من الفرص للانتقال إليها بإذن الله.

وللأسف أن الأغلب يرفض فرص العمل الصغيرة أو ذات الراتب المحدود في بداية مسيرتهم ويبحثون عن الرواتب العالية بعد التخرج مباشرة وهو أمر محمود بلا شك، ولكن إن طالت مدة البحث والانتظار ولم تجد إلا الفرص التي هي دون مستواك فالقبول بها مع التطلع لفرص أفضل هو الحل الأنسب.

وبعد الاختيار واتخاذ القرار على الإنسان استخارة الله علام الغيوب فهو العالم بالغيب وبما يصلح للإنسان في المستقبل، وكما يقال ما خاب من استشار وندم من استخار.

اسأل الله لكم التوفيق في الاختيار الأنسب