هل ما قيل عن الاجتماعات أنها مضيعة للأوقات صحيح على إطلاقه؟؟
ينقسم الناس عادة في اجتماعات العمل لأقسام عديدة، فهناك من يريد التصدر والظهور ولو على حساب المصلحة العامة والغرض من الاجتماع، وهناك المتحفز للرد على فلان وعلان لتصفية حسابات شخصية، وهناك من يريد أن يكون دائماً صاحب الرأي الصائب مهما كان الرأي الذي يحمله مشوباً بالنقص والخلل، وغيرها من النوعيات التي قد تكثر أو تقل في الاجتماعات على اختلافها.
ولهذا تمتد بعض الاجتماعات إلى ساعات، ويدور فيها النقاش دون جدوى ولا يتم التوصل لحل أو قرار للمسألة التي كان بسببها الاجتماع، وقد يشتد فيها النقاش وتصبح مصدراً للتوتر والقلق وتضييع الأوقات.
وقد نقل ديل كارنيجي في كتابه المميز “كيف تدع القلق وتبدأ الحياة؟” قصة لاحد مدراء الشركات الأمريكيين، والذي يحكي قصة معاناته مع القلق بعد كل اجتماع بالشركة وماذا فعل للتغلب على ذلك فيقول فيها: “كنا نقضي الساعات الطوال سابقاً في الجدال ومناقشة مختلف المشكلات التي تحصل في الشركة، وكانت الأعصاب تتوتر ونخسر الكثير من الأوقات ولا نصل في الغالب لحل للمشكلة التي بدأنا الاجتماع لأجلها، وكان هذا الأمر يسبب لي القلق المستمر.
إلى أن اهتدى عقلي لطريقة للتعامل مع هذا الأمر، وعوضاً عن مناقشة مشكلات الشركة في اجتماع مطول، طلبت من كل موظف قبل أن يعرض أي مشكلة تستدعي الحل في الشركة أن يجيب على أربعة أسئلة بشكل مكتوب ويسلمني إياها وهي: –
- ما هي المشكلة بالتحديد؟
- ما هو سبب المشــــــكلة؟
- ما الحلول المقترحــــــــــة لحل المشكلة؟
- ما الحل الذي تقترحه أنت لهذه المشكلة؟
وبتطبيق هذه الاستراتيجية تقلصت المشكلات التي كانت تأتي إليّ إلى الثلث لأن المشكلة في الغالب كانت تُحل بعد اتضاح الصورة وجمع المعلومات الوافية حولها.
وحتى المشكلات التي كانت تصل إلى فقد كان بالإمكان مناقشتها بشكل عملي عبر الخطوات المكتوبة بوقت أقل بكثير مما سبق.
وصار على كل شخص قبل أن يتكلم عن أي مشكلة بالشركة أن يجمع المعلومات الكافية حولها، وقد ساعدني هذا الأسلوب في تقليل التوتر والهدر في الأوقات والأهم ساعدني على التغلب على القلق الذي كنت أشعر به بعد كل اجتماع.”
انتهى الكلام المنقول من كتاب ديل كارنيجي، والسؤال المهم الذي علينا أن نسأله لأنفسنا:
هل نمتلك المعلومات الكافية قبل الدخول لأي اجتماع لاتخاذ القرار المناسب أم أن الاجتماع فرصة لتضييع الوقت بدل التركيز على الموضوع نفسه؟؟
وهل ستنجح هذه الطريقة لو طبقناها في مختلف المؤسسات والإدارات قبل أن نتقدم بشكوى حول موضوع ما أو قصور يستدعي الانتباه واتخاذ القرار بشأنه؟؟
أترك الإجـــــابة لكم..
