يحتاج كل منا إلى التوقف قليلاً والتأمل فيما مضى من حياته وفيما هو قادم.
وكل قرار نُقدم عليه أو عادة حسنة كانت أم سيئة مع الاستمرار عليها ستترك الأثر في حياتنا إذا استمرينا عليها لفترات طويلة.
فمن تعود على أكل الأطعمة السريعة والمُشبعة بالدهون باستمرار لن يجد ما يسره بعد 3 أو 5 سنوات إذا استمر على هذه العادة.
فأين سنكون بعد 5 سنوات من الآن إذا استمرينا على ما نحن عليه من سلوكيات أو عادات في شتى مجالات حياتنا.
ففي مجال العمل والوظيفة أين سنكون بعد 5 سنوات من الآن؟ هل سيتحسن الراتب ونجد الفرص للترقي وتحسين مستوى المعيشة أم سنكون في نفس المكان مع نفس المهام والوضع المادي دون تغيير أو أمل في التحسن؟
وفي المشروع أو التجارة أو العمل الجانبي الذي نقوم به منذ مدة لتحسين أوضاعنا المادية أين سنكون بعد 5 سنوات من الآن؟ هل نحن نسير على الطريق الصحيح ولدينا خطة وطموح نرغب في الوصول إليه؟ وهل نمتلك الفرصة للنجاح والارتقاء بأوضاعنا أم أن المؤشرات تشير إلى خلاف ذلك؟
وفي الجانب الصحي، إذا واصلنا على نفس العادات الغذائية التي نمارسها كل يوم من أكل وشرب وحركة واعتناء بالصحة فأين سنكون بعد 5 سنوات من الآن؟ هل سنكون في وضع صحي وجسدي لائق أم أن الصورة التي نتخيلها عن أنفسنا ستكون صورة مظلمة وقاتمة؟
وفي الوضع المالي كالادخار والاستثمار وتحقيق الأهداف المالية، أين سنكون بعد 5 سنوات من الآن؟ وكم مقدار المال الذي سنتمكن من ادخاره واستثماره وكسبه خلال هذه المدة؟ أم أننا سنستمر على وضعنا الحالي وربما سنكون في وضع أسوء بسبب ارتفاع الأسعار والتضخم؟؟
وفي الجانب التعليمي والمهاري، أين سنكون بعد 5 سنوات؟ ما هي الشهادات الأكاديمية والاحترافية التي نخطط للحصول عليها لتحسين وضعنا وزيادة كفاءتنا؟ أم أننا ننتظر أن تتحسن أوضاعنا دون حركة ولا تطوير للنفس؟
أسئلة كثيرة وجوانب كثيرة في الحياة نحتاج للتوقف عندها، والهدف منها هو مراجعة لمختلف جوانب الحياة وأين سنكون بعد 5 سنوات من الآن إذا واصلنا على نفس السلوكيات والعادات، وما الأمور التي يمكننا عملها لتحسين هذه النتائج والحصول على نتائج أفضل بإذن الله.
