ماذا ستختار إذا عاد بك الزمان؟

ما هو التخصص الذي ستختاره إذا عاد بك الزمن مجدداً؟

هل ستستمر على تخصص الحالي أم ستغير التخصص؟

وما الهدف من طرح هذا السؤال أصلاً؟

في الحياة نكتشف جدوى الكثير من القرارات بعد اتخاذتها بمدة، وقد نكتشف أننا تعلقنا بقرار ما لدرجة أعمتنا عن النظر لعيوبه وجوانب الخلل فيه في السابق، أو ربما كنا نجهل سبل الاختيار السليم حينها أو إكتشفنا أن التخصص ومجال العمل الذي صرنا فيه لا يتناسب معنا بتاتاً.

فربما يمكننا تدارك ما سبق الآن والبدء بدراسة التخصص والذي نجزم الأن بعد خبرة وتجربة أنه الأنسب لنا، سواء من خلال إكمال الدراسات العليا في هذا التخصص إذا تيسر، أو ربما الدراسة في الفترة المسائية والبدء من جديد، أو عبر أخذ الشهادات الاحترافية التي تؤهلنا للانتقال لهذا المجال مستقبلاً.

وقد لا نستطيع تغيير كل ذلك في الوقت الحالي، ولكن ننقل ما تعلمناه من هذه التجربة للآخرين لئلا يقعوا فيما وقعنا نحن فيه.

أعرف أحد الزملاء ممن اشتغل في سلك المبيعات لسنوات طويلة وسئم من ذلك، وقرر إكمال دراسته الجامعية متأخراً في مجال المحاسبة وإدارة الأعمال في الفترة المسائية، وبعد أن تخرج وحصل على البكالريوس دخل إلى سلك التدريس حتى وصل بعد سنوات من المثابرة للوظائف الإدارية العليا وقد تخطى الخمسين، والقصص الشبيهة كُثر وكلها تؤكد أن الوقت لم يفت بعد للتغيير حتى لو قارب الإنسان سن الأربعين أو الخمسين.

ولا يشترط من جميع من يقرأ هذا المقال أن يبدأ بالتخطيط لتغيير المسار والوظيفة، فقد تكون مرتاح البال مُطمئناً في مجالك وتخصصك فاستمر فيه وطور من نفسك.

وأختم بمقولة جميلة ذكرتها ماري آن إيفانس: «مهما كان عمرك، فإن الأوان لم يفت بعد؛ لأنه في أي وقت وخلال أي نقطة من حياتك، يمكنك دائمًا الحصول على فرصة لإحداث فرق.»