توقف وتــــأمل فيمــــا مضـى

في حياة كل منا محطات وأوقات لابد من التوقف معها قليلاً والتأمل فيها وإعادة النظر.

فالموظف يحتاج إلى التأمل في مسيرته الوظيفية، وهل هو راض عما حققه من طموحات وأهداف وترقيات، وما الأمور التي ينبغي عملها للوصول لمستوى إنتاجية ورضا وظيفي أعلى.

والطالب يحتاج للتأمل في درجاته وتحصيله بالجامعة، وهل هو راض عن التخصص الذي اختاره ومستعد للإكمال فيه أم أن التخصص يحتاج لإعادة نظر أو ربما للتغيير.

والكاتب يحتاج لوقفة تأمل فيما يكتبه من مقالات أو كتب أو إصدارات مختلفة، وهل حصل فيها الفائدة والنفع للآخرين أم هي مجرد ثرثرة وحشو لا طائل منه.

ورائد العمل يتأمل فيما حققه من ربح وخسارة فيما مضى من مشروعه، ويستعين بذلك على التخطيط للأمام واتخاذ القرارات الصائبة في عمله ومشروعه.

وكل إنسان يريد تحقيق أثر في هذه الحياة يسأل نفسه أين وصل في سبيل ذلك، وما الأمور التي ينبغي عملها والتركيز عليها للوصول لذلك.

وبغض النظر عن مجالك ومشروعك أو هدفك الذي تود تحقيقه في الوقت الحالي فأنت بحاجة لوقفة تأمل وهل أنت تسير في الإتجاه الصحيح أو لا.

وحرّي بمن سار في طريق طويل لم يسر فيه من قبل أن يتفقد الخريطة دائماً، ويتأكد أنه لا زال على المسار الصحيح، وربما في بعض الأحيان عليه أن يتخذ القرار ويُغيّر الإتجاه إلى وجهة أفضل وأجمل.

ومن ترك ذلك للحظ وللعشوائيات لم يكد يصل إلى أي شيء، وقد يكتشف بعد سنوات من العمل والحركة أنه كان يدور في حلقة مفرغة، والأسوأ أنه قد وصل لمكان خاطئ ولا يسع الوقت لتصحيح المسار!!

فإجلس مع نفسك، وأحضر ورقة وقلم، وأكتب في أعلاها المجال أو الهدف الذي تهتم للوصول إليه، وماذا صنعّت لتحقيقه وما الأخطاء التي أخرتك عن ذلك، وماذا ينبغي عليك فعله للوصول لمستويات أفضل بإذن الله.