هل تعلمت من تجاربك السابقة؟؟

تنقضي سنة بعد سنة والحياة تمضي وتستمر ولكن..

هل تتغير حياتك للأفضل أم أنها تتدهور للأسوأ؟ وهل تعلمت دروساً نافعة من تجاربك السابقة؟

البعض منا يكفيه أن يقع في الخطاً مرة واحدة ليتعلم ويتعظ ويقف عن تكرار مثل تلكم الأخطاء، والبعض لا يزال يتخبط في الأخطاء رغم تكررها عليه ظناً أنه سيصل لنتيجة مختلفة!!

فلو سألت من خرج من الديون الإستهلاكية وعاش مرارة الفقر وضيق اليد بسبب الشراء المفرط فهل سيرغب في الرجوع إليها بعد سدادها مجدداً؟ ربما، فالبعض لا يتعلم أبداً.. والأسوأ أن يعتاد عليها..

ولو تأملت السنة الماضية من حياتك فما هي الأمور التي تمنيت أنك قد فعلتها ولم تفعل؟ وما الأمور التي لو فعلتها لكنت الآن في وضع أفضل مادياً أو مهنياً أو غيرها من المستويات؟ وما أبرز الأخطاء التي تتمنى أنك لم تفعلها وترتكبها؟ أسئلة كثيرة قد تساعدك على رسم واقع جديد لنفسك في هذه السنة بمشيئة الله.

والتسويف في تقييم واقعك والتعلم من أخطائك له تكلفة باهضة على حياتك، وكلما تأخرت في التغيير كلما ضاعت عليك المزيد من الفرص وتراكمت الأخطاء وربما تحولت لعادات يصعب الفكاك عنها.

وقد يصل الإنسان إلى حالة لا يمكنه الرجوع والتغيير بتاتاً إذا فاجئه الموت وهو مستمر على حاله من التفريط والتقصير في حق الله، وقد ذكر الله تعالى في سورة المؤمنون حال المفرطين الظالمين وأمنيتهم عند الموت ((حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)).

فإغتنم وقتك وراجع نفسك وحياتك وأنت تقرأ هذه المقالة، واعلم أن دروس الحياة لا تنتهي ولا تنقضي مهما طال بك العمر وسيظل هناك المزيد لتعلمه وتحسينه في حياتك.

وأختم بمقولة الكاتبة شيري كارتر مؤلفة كتاب – إذا كانت الحياة لعبة، فهذه هي القواعد – قولها: “لا يوجد جزء من الحياة لا يحتوي على دروس وعبر لتعلمها، فإذا كنت على قيد الحياة، فهذا يعني أنه لا يزال هناك المزيد من الدروس التي يجب تعلمها في حياتك”.