رحلة في كتاب: المرونة النفسية

“كثير من المشكلات التي يفكر فيها البعض وتأخذ منهم جهداً نفسياً، وتضيع أوقاتهم تكون في معظم الأحيان مجرد أفكار في عقولهم، وليست أحداثاُ واقعة في حياتهم! وكما أشارت إحدى الدراسات فإن 90% مما نقلق بشأنه لا يحدث!”

إذا أثقلتك الهموم والغموم وأتعبك التوتر وكثرة الضغوط النفسية في حياتك، وتطمح في الحياة السعيدة وهدوء البال فهذا الكتاب لك.

كتاب مميز يحتوي على 26 خطوة عملية لزيادة المرونة النفسية والقدرة على التعامل مع المشكلات اليومية والحياتية التي تصادفك في حياتك، كتاب خفيف متوسط الحجم سهل العبارات كثير الفائدة ألفه الدكتور بندر آل جلالة بعنوان ” المرونة النفسية”.

قرأت الكتاب في 30 يوم بتأن، وخرجت من بالكثير من الفوائد والاقتباسات المميزة منها:

“أحياناً قد تكون خسارة شيء معين مما لا يمكن أبداً التحكم به وتغييره، ولا يمكن لأحد تعرفه فعل شيء تجاهه، فقد يكون تقبله كما هو أفضل الحلول؛ لأن الشيء الذي تقاومه قد يزداد شدة، تقبه وامض في حياتك، واهتم وركز على جوانب حياتك الأخرى؛ فحين تتقبل ما حدث ويحدث لك، ثم تحاول التحسين؛ فأنت بذلك تطفئ النار، وتوقف انتشارها، ثم تبدأ بالنظر إلى ما يمكن إصلاحه.”

يحتوي الكتاب على الكثير من العناوين المميزة وافتتحه المؤلف بتعريف المرونة النفسية وهي القدرة على التعامل مع المشكلات والتحديات والتوتر والضغوطات النفسية، والنهوض مجدداً بعد الانكسارات والمصائب والتعافي بعد الصدمات.

كما يحتوي الكتاب على 26 خطة عملية لتحسين المرونة النفسية والتعامل الأمثل مع التوتر والضغوط للوصول للحياة السعيدة منها: التفاؤل، خفف التسويف، مارس الامتنان، توقف لتتأمل حياتك، تخلص من الاكتئاب، مارس الرياضة، اصنع انظمة حياتك، لا تنتظر لتعيش سعيداً وغيرها الكثير.

كتاب مميز أنصح باقتنائه وقراءته من إصدارات تشكيل، وأختتم الكلام عنه بمقولة مميزة قال فيها المؤلف:

” قد تحتاج ان تعود خطوة للوراء؛ لكي تتمكن من التقدم خطوات للأمام؛ ولذا فمن أهم الأسباب التي ساعدتني في تحقيق أحلام عديدة – بعد فضل الله – هو التوقف لتأمل حياتي من كل جوانبها، تعودت أن أخصص وقتاً كل أسبوع، كل شهر، كل ربع سنة، كل سنة.

أقوم بمراجعة وتقييم أدائي أتذكر كل إنجاز – مهما كان حجمه – أتفحص طريقي نحو تحقيق أهدافي، هي وقفة من النفس، للمراجعة، وللتأمل، ولمحاولة تحسين الخطط، ولاستشعار الأمور الجميلة، هي وقفة للاتزان النفسي، لإيقاف تيار التفكير الجارف الذي من الطبيعي أن أعيشه أثناء المضي في طريق النجاح، ولتصفية الذهن، ولمحاولة الخروج من أي أزمة أمر بها، وللتفكير الهادئ من أجل البحث عن حلول إبداعية لأي تحدَّ أمرَُ به وأفكار مبدعة متجددة لزيادة الإنتاجية، وتحسين مستوى السعادة، إنه تفكير تأملي نراه في حياة غالبية الناجحين على مر التاريخ.”