رحلة في كتاب : الحياة مشاعر

“لا يمكنك أن تعرف حدود قدراتك ما دام الخوف يحبسك، تقبل خوفك ثم اختبر ما أنت متشكك فيه، لا تفترض، ثم تبني على افتراضك قرار، جرب ثم قرر. احذر أن تكون عالقا في صورة قديمة عن نفسك، فالسنوات تمضي، والتجارب كثيرة، وشخصيتك تتطور شئت أم أبيت، فإذا كنت تعاني من طفولة ما وضعتك في نمط محدد، فأنت لم تعد طفلا، قد تكون تغيرت بالفعل لكنك لم تدرك تغيرك بعد، ذهنك لم يتغير، أو لم تحاول أن تتصرف بطريقة مختلفة عن السابق تناسب مرحلتك الآن.”

كلمات معبرة ومؤثرة نقلتها من هذا الكتاب النفيس، والذي أنصح بشراءه لاحتواءه على الكثير من المفاهيم والحلول للمشكلات اليومية والنفسية التي نواجهها كل يوم.

رحلة اليوم في كتاب الحياة مشاعر، للأستاذ القدير أسامة الجامع، وهو كتاب متوسط الحجم سهل العبارات وفيه العديد من الفصول المتنوعة، والتي يمكن الرجوع إليها مباشرة وقت الحاجة إليها أو قرائتها بالكامل.

“انظر للماضي واسأل نفسك: كم مرة مررت بتجارب صعبة واستطعت تجاوزها؟ كم تجربة صعبة كانت تحتل جزءاً من تفكرك في الماضي ولم تعد كذلك الآن؟”

وقد اشتريت الكتاب بعد قرائتي لإحدى صفحات المنشورة في تويتر، ووجدت فيها حلاً لمشكلة استمرت معي زمناً طويلاً، وقرأت تلك الكلمات مرارًا وتكرارًا وعملت بما فيها، ونظراً لعدم توافر الكتاب حينها بمملكة البحرين فقد دفعت 165 ريالاً لشراءه إضافة لرسوم التوصيل للحصول عليه.

فقيمة الكتاب تُقدر بما يقدمه الكاتب لك من فائدة وارشادات تحسن من جودة حياتك، وقد وجدت في هذا الكتاب الكثير من ذلك.

ويحتوي الكتاب على الكثير من الفصول المتنوعة حول المشاعر السلبية والإيجابية وكيفية التعامل معها، وسبل التعامل الأمثل مع الإكتئاب، والقلق، والرهاب الإجتماعي، والتشائم، والأفكار السلبية، وتقدير الذات المتدن، وحزن الفقد، والشرخ في العلاقات، والإحباط، التعامل مع الشخصيات السلبية، وغيرها كثير من الأفكار والمشاعر التي تمر علينا في الحياة.

كما يحتوي الكتاب على العديد من النصائح للمشكلات النفسية التي تواجهنا في حياتنا الوظيفية كمشكلات ما بعد التقاعد وضغوط العمل والاحتراق النفسي، وغيرها من المشكلات الأسرية والإجتماعية والعاطفية.

ويصعب حصر جميع مواضيع الكتاب في هذه المقالة المختصرة في هذا الكتاب الرائع، والكتاب حالياً متاح في مكتبة جرير، ودار زارت ويمكن طلبه من خلال موقعهم (https://zart.sa).

وأختم المقالة بهذه الكلمة الملهمة من الكتاب، والتي دفعتني لشراءه وطلبه، والتي قال فيها الأستاذ أسامة الجامع:

إن من الناس من أصابته الحرقة بسبب صمته، بسبب مراعاة مشاعر من لا يراعي مشاعره، إن الدفاع عن النفس لا يعني الشجار، لا يعني الشتائم، يعني لأن تعطي نفسك حقها، يعني أن تعطي نفسك مستواها الذي تستحقه، يعني أن تضع للآخرين حدود أين يقفون عند التعامل معك لاحقاً، لا تحمل هم ان اقتنع الطرف الآخر أو لا؛ فالتبعات النفسية لصمتك عن الدفاع عن نفسك أكبر بكثير من خوفك من ردة فعله، فالقهر، والأرق، وطحن الكلام في الصدر، والضيقة، وفقدان المتعة، والحرقة، كلها ثمن الصمت، دافع عن نفسك إن كنت مظلوماً، بدل الصمت تحدث لترتاح. رأيت من يجاهد لإقناع الطرف الآخر، فيستهلك طاقته، ويضيع وقته، ليس مطلوباً منك أن تقنع أحداً، اعرض رأيك وكفى، ليس مهماً ان يقتنع الطرف الآخر.”