من سار على الدرب وصل !!

من سار على الدرب وصل..

ومن طلب العلا سهر الليالي..

وإذا أردت الوصول عليك بمواصلة المسير وعدم الالتفات للخلف..

كلمات تحفيزية وأمثال كثيرة نتناقلها فيما بيننا للتشجيع، فهل هي صحيحة على الإطلاق ؟؟

وماذا عن طالب متفوق دخل تخصص ما وهو مجتهد وحريص عليه لكن درجاته دون المقبول، وأحياناً كثيرة يرسب فيها، فهل نقول له اكمل الطريق ولا تلتفت للوراء أم نقول له توقف، وابحث لك عن طريق آخر !!

وماذا عن موظف نشيط انتقل إلى وظيفة ما، واستمر فيها لمدة 10 سنوات ولم يغيرها لأن الشركة ذات سُمعة، ولكنه يعاني في انجاز المهام اليومية وفي اتقان العمل وصار عبئاً على بقية الموظفين، فهل نقول له أكمل أم نقول له راجع نفسك وقدراتك، وابحث لك عن قسم آخر، أو مكان آخر للعمل فيه !!

وماذا عن شابٍ مجتهد افتتح مشروعه الخاص، وأنفق عليه النفقات الكثيرة، وأكل فيه عامه الخامس دون نجاح يُذكر وبإخفاقات كبيرة، فهل نقول له أكمل المشروع أو نقول له تمهل، لعلك في المكان أو المشروع الخاطئ !!

الحياة ليست طريقاً واحداً، وليس من المصلحة في أغلب الأحوال أن نكمل المسير، بل أحياناً من الصواب أن نتوقف عن المسير ونرجع للوراء ونبحث عن طريق آخر أنسب لنا ولقُدراتنا وشخصياتنا..

وعندها نقول لك: لا تنظر للوراء، وأكمل المسير، واسهر واجتهد لتصل لأعلى المستويات والمراحل في حياتك..