هل ستقضي التقنية على الوظائف أم ستصنع المزيد من الفرص؟؟

هل ستقضي التقنية على الوظائف أم تصنع المزيد من الفرص؟؟

هل سيحل الروبوت محل البشر في كل مكان أو أن هذه الفرضية غير دقيقة؟؟

فرضيات وأسئلة كثُر الحديث عنها في عصر سريع التغير ومليء بالمفاجئات والإكتشافات المتلاحقة.

بالنسبة لي أعتقد أن التقنية ستقضي على الكثير من الوظائف التقليدية كوظائف الكاشير والرد على الاتصالات وتنظيم المخازن وغيرها، وستصنع نمطاً جديداً من الوظائف التي تعتمد على التقنية والتعامل مع الآلات والمعدات المتاحة في ذلك الوقت.

فاختراع المركبات التي تعمل على الوقود ألغت الكثير من الوظائف كسائق العربات التي تجرها الخيول، والعاملين في المركبات والآلات التي كانت تعمل على البخار وغيرها فيما مضى، وصنعت مجموعة من الوظائف الجديدة كسياقة السيارات والمركبات التي تعمل بالبنزين، وصناعتها، وبيعها، وصيانتها وغيرها كثير..

‏وفي الوقت الحالي هناك آلات ومعدات البيع الذاتي مثل معدات بيع القهوة العالمية، والشكولاتة، والهدايا، والزهور، والملابس، والأدوية وحتى الأكلات السريعة والمقلية وغيرها، والتي ستؤثر على العاملين في هذه القطاعات، وفي المقابل ستُساهم في إيجاد وظائف جديدة متمثلة في صيانة هذه الأجهزة ومتابعتها وصيانتها ومتابعة المواد والمكونات فيها وجلب هذه المكونات من الأساس من مختلف المصادر والتأكد من الجودة.

وحتى الروبوتات الطبية والتي يقال أنها ستستحوذ على مهام الأطباء مستقبلاً، فهي تحتاج إلى ادخال البيانات وسُبل التشخيص الحديثة، وبيانات الأمراض المستحدثة وسبل الوقاية، ولابد من متابعة فاعليتها والتأكد من سلامتها وصيانتها الدورية لضمان جودة التشخيص للمرضى.

وهناك مجالات لا يمكن الاعتماد على الروبوتات فيها بشكل كامل كالجوانب الصحية والطبية على سبيل المثال، فلو تعرضت هذه الروبوتات للعطل أو تعرضت أنظمتها للاختراق أو الفيروسات فهل ستتوقف المستشفيات وجهات تقديم الرعاية الصحية عن العمل بشكل كامل؟؟

وهناك الكثير من الكثير من الفرضيات والاحتمالات التي لا يسع طرحها بالكامل، ونحتاج إلى فهم ومواكبة هذه التغييرات بما لا يعود علينا بالضرر، وأن تكون لنا مساهماتنا في صناعة التقنية وابتعاث الشباب للجامعات التي تقدم مثل هذه البرامج، وتعريب الدورات والكتب المنشورة في هذه المجالات وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع للتعرف على التغييرات في مختلف الجوانب.

ونتمنى أن يأتي اليوم ونكون من الرواد في مجال الابتكار والصناعة والتقنية العالية مستقبلاً..

ونتحول من مجتمع مستهلك الى مجتمع منتج ومبتكر بإذن الله..