خواطر مرشد مهني

لو سافرت إلى بلد مجاور دون هدف ولا وجهة وأنت لا تعرف أي شيء عنه ولا عن المناطق الجميلة والمطاعم المناسبة للأكل فهل ستكون رحلتك ذات جدوى؟؟ وما احتمال ضياعك وخسارتك للوقت في محاولة للعثور على مكان مناسب أو إيجاد الطريق للعودة؟؟

وماذا لو كان الأمر مُتعلقاً بعشرات بل مئات الآلاف من الطلبة والذي يتخرجون سنوياً من المدارس والجامعات ولا يعرف الكثير منهم إلى أين يتجه؟؟ وماذا ستكون أبعاد هذه المشكلة على المدى البعيد؟؟

تصلني الكثير من التساؤلات من طلبة الثانوية والجامعات وكلهم يبحثون عن الحل والمخرج لمشكلاتهم، سواء في اختياراتهم للمرحلة الجامعية أو كيفية النجاح في تخصصاتهم أو في اختيار الجامعة المناسبة وغيرها كثير من التساؤلات..

فهذا طالب ابتعث لكلية الطب البشري ولم يستطع الإكمال، وذاك درس على نفقته الخاصة في أغلى الجامعات وتوقف بعد إفلاسه، وثالث غير التخصص مرات ومرات، ورابع توقف عن الدراسة في الجامعة بسبب موقف حصل له ولم يكمل، وغيرها كثير من القصص والمواقف..

وأنا على يقين بأن هذه المشكلات وغيرها كثير كان بالإمكان حلها أو تجنبها لو حصل الطالب وأسرته على الإرشاد المناسب في المرحلة الثانوية والجامعية وما بعدها..

وليست هذه المشكلات حصراً على فئة معينة من الطلبة، بل هي تقع لمختلف فئات الطلبة، ولا يمكن تقديم إجابة موحدة تحل مشاكلهم جميعاً، بل لكل واحدٍ منهم ظروف وعوامل ينبغي فهمها قبل تقديم المشورة.

ونصيحتي للطلبة هي بالبحث عمن يرشدك للتخصص والمسار المناسب، ومن يساعدك في حل المشكلات التي تواجهها في الجامعة، وفهم نفسك بصورة أكبر، فلن تستطيع حل كل هذه المشكلات بنفسك، وستجد الكثير ممن يستطيع مساعدتك في بلدك أو عبر وسائل التواصل الإجتماعي والانترنت.

وستجدون في مدونتي الكثير من المقالات والاصدارات التي ستعينكم في هذه الرحلة، ولعلي أجمع بعض المواقف التي مرت خلال عملي في مجال الإرشاد الأكاديمي والمهني لأكثر من 8 سنوات على شكل كتيب للفائدة وأخذ الدروس منها بإذن الله..

وفقكم الله جميعاً لاختيار التخصص الدراسي المناسب والتفوق في المرحلة الجامعية