هل جميع ما يُدَرس في الجامعة مهم ؟؟

أحمد: كيف الدراسة في تخصص اللغة الانجليزية معاك ؟؟

علي: الحمدلله، هذا ثاني فصل لي بالجامعة، وعندي رياضيات وعربي وثقافة وتاريخ وفنون جميلة هذا الفصل…

أحمد: أنت داخل تخصص لغة انجليزية والا إيش !!

واقع يعيشه الكثير من الطلبة في أغلب التخصصات للأسف، عندما يتم حشو التخصصات بمواد لا علاقة لها بالتخصص، واغلبها درسها الطالب في المرحلة الثانوية.

فلماذا ينبغي عليّ كطالب لغة انجليزية على سبيل المثال أن ادرس العربي والتاريخ والثقافة العامة ومواد ليست ضمن التخصص فقط لاكمال ساعات التخصص ؟؟

ولماذا لا يتم تدريس الطالب ما يحتاجه فقط في تخصصه بشكل مُركز وتعليمه المهارات اللازمة وتهيئته لسوق عمل شديد المنافسة والتغير ؟؟

بل ان الطالب الذي يدرس في تخصص هكذا يفقد القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب باكمال التخصص من عدمه لعدم وضوح معالم التخصص الا بعد السنة الثانية من الدراسة فيه !!

‏والكلام نفسه ينطبق على كل المجالات بنظري حتى على مجال الطب البشري، فلو جعلنا الطالب يختار منذ البداية مجال طب العيون او الطب النفسي أو غيرها لوفرنا عليه سنوات من الدراسة كما هو في طب الأسنان.

فكلهم مجالات منفصلة وما ثبت نجاحه مع طب الأسنان سينجح مع غيره بإذن الله.

‏أنا على يقين أن الطالب الذي يدرس ما هو مهم في تخصصه بشكل مُكثف ويتم تدريبه على المهارات اللازمة سيكون مستواه مختلفاً في الواقع وسيجد مكانه في سوق العمل بشكل أسرع وافضل.

وأختم بمقولة جميلة ومعبرة ذكرها الدكتور سعيد تركي الشهراني: “أكثر ما يشتت طالب البكالوريوس في جامعاتنا الحشو ودراسة مقررات ليس لها علاقة بالتخصص العام أو الفرعي.

درست مثل غيري البكالوريوس في أستراليا في ثلاث سنوات والمقررات لا تخرج عن الإدارة والاقتصاد. لم أدرس تاريخ أو جغرافيا أو لغة أو أدب أو دين أو فن لانها تخصصات مستقلة واختيارية.”