أمور ندمت عليها بالحياة فماذا عنك أنت؟؟

لكل مرحلة من الحياة طعم ولون لا يتكرر في المرحلة التي تليها في الحياة..

فمرحلة الدراسة الثانوية تختلف عن مرحلة الدراسة الجامعية، وتليها مرحلة مختلفة تماماً عند بدء الحياة الوظيفية..

وفي كل مرحلة من هذه المراحل الكثير من الفرص التي لو أحسن الإنسان استغلالها لتغيرت حياته ووضعه للأفضل وبشكل لا يمكن تعويضه فيما بعد..

ولا أتكلم عن هذه الأمور من باب الاعتراض وإنما من باب ذكر تجربة وتنبيه لمن لا يزال يمتلك هذه الفرص ليحُسن استغلالها..

أولى هذه الفرص التي ندمت عليها في مراحل الدراسة السابقة هي قلة المُشاركات في البرامج والمسابقات والفعاليات التي أقيمت في المدرسة أو في الجامعة، وبالأخص في الجوانب التي كنت مُهتماً فيها، فقد كنت منشغلاً بالتحصيل واتمام متطلبات الدراسة والإهتمام بالمُعدل الدراسي فقط، وقد ضاعت علي فرص كثيرة اغتنمها كثيرون وحصلوا ثمراتها في حياتهم فيما بعد..

ومثل هذه المشاركات تنمي لدى الإنسان الكثير من المهارات المهمة وتساعده في بناء علاقات مميزة تفتح له الكثير من الفرص مستقبلاً، وتكسبه شخصية ووعي بنفسه وبما يَقدُر عليه من أعمال ومجالات، وليس الهدف إهمال الدراسة والمعدل بل الجمع بينهما والتوازن قدر المُستطاع فالمعدل مهم ولكنه برأيي ليس كل شيء..

وندمت كذلك على ضعف اهتمامي بتطوير مهارة الخطابة والتحدث وتنميها بشكل كبير، وقد يكون سبب ذلك هو قلة الوعي بهذه المهارة الحيوية حينها، بالرغم من توافر الاستعداد لدي لتعلمها لكن ذلك لم يحصل للأسف..

وندمت كذلك على البقاء في تخصص كنت أعرف في قرارة نفسي أنه لا يصلح لي، ولما تحركت كان تحركي متأخراً، ولم أجد من يوجهني للمسار الصحيح حينها، وبسبب هذا القرار أمضيت سنتين ونصف اضافيتين في الجامعة، وتخرجت بمعدل متوسط، وقد أكون خسرت الكثير من الفرص في الحياة والتي كانت ستفتح لي في تخصص آخر كنت أمتلك الاستعداد للتميز والنبوغ فيه، والحمدلله على كل حال..

ولا زالت أخطأ أحياناً في اغتمام بعض الفرص التي تظهر بين الفترة والأخرى، وهي رسالة لنفسي ولغيري أن العمر يمضي، وأنك إذا لم تسع في تحسين مهاراتك وقدراتك، وتجتهد في الارتقاء بوضعك الحالي فستندم على بقاءك في مكانك وتركك لفرصِِ كثيرةِِ لن تتكرر فيما بعد..

ولكل إنسان ظروفه الخاصة، وأولويات مختلفة في الحياة، وما كتبته كان من تجرتني الخاصة، وقد أكون مخطئاً ويكون الخير فيما أنا فيه اليوم، والشر فيما طلبته في ذلك الزمان، والله أعلم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *