صحبة ترفعك أو تهوي بك إلى القاع

كان طالباً مجتهداً وصاحب خُلق حسن، وحافظاً لكتاب الله تعالى، لم أره الا مشاركاً في المسابقات المختلفة والفعاليات المتنوعة بالمدرسة، وتخرج بمعدل عال من المسار العلمي.
بدأ مسيرته في الجامعة وانقطعت أخباره حتى صُدمت بعد 4 سنوات أنه متعثر في الجامعة، ومتأخر لسنتين عن التخرج وحصل على انذار بالفصل وتغيرت أخلاقه للأسوأ بسبب الصحبة السيئة.

أوصلت اليه النصح شخصياً، وليتني عرفت عن حاله مبكراً لتوجيهه ونُصحه، فشخص في مثل حاله كان من المفترض أن يكون في عداد الخريجين لكنه انحرف عن الطريق للأسف، وصار الصعود بالمعدل واسترجاع أمجاد الماضي صعباً للغاية.

قصة لطالب أعرفه شخصياً ومثلها كثير لطلبة في مختلف المستويات الدراسية يخسرون مقاعدهم في الجامعة، وينحرفون عن الطريق بسبب الصُحبة السيئة.

ليتنا نمتلك جهات ومكاتب لمتابعة سلوكيات الطلبة بالجامعة وحفظهم من الانحراف الفكري والسلوكي، ولا تكون متابعتنا شكلية للطلبة وحديثنا معهم يدور حول بذل المزيد من الجهد دون النظر لعوامل التعثر الفعلية، فالصحبة السيئة من أكبر أسباب انخفاض المعدل وتراجع مستويات الطلبة بالجامعة.

إن على الطالب المُقبل على الحياة الجامعية أن يعرف أن النجاح يبدأ بعد توفيق الله واتباع أوامره من اختيار الصحبة الصالحة المجتهدة في الجامعة والحريصة على درجاتها ومستواها.

فالمتفوق لا يسير إلا مع متفوقين ومجتهدين مثله، ومن سار مع الصحبة السيئة والمهملة يكاد أن يكون مثلهم.

فاختر صحبتك جيداً في الجامعة، وابدأ مسيرتك بالدراسة بعزم وقوة مُستعيناً بالله وآخذاً بأسباب التفوق والإجتهاد.

فالصحبة إما أن ترفعك أو تهوي بك إلى القاع..