عرفته من أيام الجامعة طالب مجتهد في دراسته، ومعروف بحبه للتصميم والبرمجة ومحترف في التصوير ويمتلك الكثير من العلاقات الإجتماعية المميزة، والمشاركات الفاعلة في أنشطة وبرامج كلية الحاسوب وبقية الفعاليات بجامعة البحرين.
اجتهد في تنمية مهارته في التصميم وبرمجة المواقع وعمل مختلف التصاميم للفعاليات المختلفة بالجامعة وخارج الجامعة، حتى حصل على فرصة عمل وهو طالب بالجامعة في احدى الشركات التقنية المرموقة وكون سمعة مميزة لنفسه قبل التخرج وأتيحت له الكثير والكثير من الفرص بعد ذلك.
وكل مرة يزداد يقيني عند معاينة مثل هذه النماذج المميزة كتب الله لهم كل التوفيق أن من أراد بناء مستقبل مشرق لنفسه فذلك يبدأ خلال فترة الدراسة الجامعية وقبل التخرج منها، فالجامعة تفتح للطالب الكثير من الأبواب والفرص لاكتساب وتعلم المهارات المتنوعة خلال فترة الدراسة.
وهناك الكثير من التخصصات (كتخصصات الحاسب الآلي والتصميم الجرافيكي وهندسة الديكور والعمارة وغيرها) والتي لا يكفي مجرد التخرج منها للحصول على عمل، وفي وقت صارت فيه المنافسة على الوظائف كبيرة والفرص محدودة والخريجين كُثر، فالكثير من شركات القطاع الخاص تبحث عن الشخص الذي يمتلك الخبرة والمهارة للعمل والانطلاق.
وما يحتاج إليه الطالب للتميز قبل التخرج من الجامعة هو الاعتناء ببناء نفسه ومهاراته بواسطة التعلم الذاتي في المقام الأول، فالجامعة ستعطيك أساسيات ومفاتيح كثيرة وعليك تكملة المشوار بنفسك من بعدها، فدراسة برنامج الأتوكاد على سبيل المثال بالنسبة لطالب العمارة مهم ولكن لن يتم تدريس الطالب كل أساسيات البرنامج بالجامعة، ومن المهم على الطالب البحث ومطالعة الفيديوهات على اليوتيوب والدروس المجانية الكثيرة المتاحة عبر الانترنت أو التسجيل في معهد متخصص وأخذ شهادة معتبرة بالبرنامج.
كما يفضل أن ينخرط الطالب في أنشطة وفعاليات الكلية التي يدرس فيها، والتي تصب في مسيرته وخبرته في التخصص، ويتعلم من خلالها الكثير من المهارات المهمة مستقبلاً في سوق العمل كالعمل الجماعي وادارة الفرق والمشاريع وغيرها.
والعمل الوظيفي مهم جداً للطالب للتعلم والاستفادة سواء كان بدوام جزئي اذا لم يتعارض مع جدول الطالب أو بدوام كامل فترة الصيف، وهناك الكثير من الشركات التي لن تمانع من تواجدك وعملك فترة الصيف كمتدرب لديها بدون راتب ففي النهاية تريد اكتساب الخبرة وفهم متطلبات العمل في مجالك لا الكسب المادي.
وقناعتي ان لدينا الكثير من الطلبة المميزين والذي يمتلكون مهارات كثيرة لم تُصقل بعد، وطلبة خريجين من مجالات كثيرة لا يعرفون كيفية البحث عن الفرص المناسبة أو الانطلاق بمشاريع ومبادرات للعمل والكسب من خلال المهارات التي تعلموها من خلال الجامعة، والعلاقات المثمرة التي تراكمت معهم عبر السنين ولعل ما ذكرته في هذا المقال يساعد في ذلك.
فهل لديكم أي قصص أو تجارب مميزة تستحق الذكر والتحدث عنها في مقالات قادمة؟
أنتظر السماع منكم عبر التعليقات..

صحيح .. لهذا يجب على وزارة التربية والتعليم والجامعات زيادة الاهتمام بتنمية المهارات للطلاب وليس الحفظ والكلام النظري فقط