من طالب خجول الى إعلامي متميز !!

كان طالبا ًخجولا ًقليل الكلام بالكاد تسمع له صوتاً في الصف..

لكنه كان يمتلك خامة صوت جيدة ونطق سليم للحروف، فرتبت له ظهوراً في الإذاعة المدرسية وألزمته بذلك وأعطيته النص الذي سيتكلم به مع التدرب عليه..

جاء اليوم الموعود، ووقف الطالب أمام مئات الطلبة وعشرات الأستاذة بعد تردد وألقى الكلمة التي كسرت الجليد وأذابت الحاجز الذي بينه وبين التحدث والظهور..

وثقت تجربة الطالب وسجلتها بالفيديو لتكون تذكيراً له على ما أنجزه وما قام بفعله وهو على عتبات التخرج في السنة الأخيرة من الدراسة..

مرت الأيام وتشاغلت عن متابعته حتى لمحت ظهوره المدوي في إحدى القنوات وهو يتحدث من أمام الشاشة وقد تغيرت ملامحه وشخصيته وصار يتكلم بثقة ويظهر في التلفزيون..

لست هنا لأدعي أن نجاح الطالب كان بسببي أو أن الفضل يعود إليّ، ولكن ما أود ايصاله هو أننا في الكثير من الأحيان نحتاج الى كلمة أو تشجيع أو دفعة صغيرة للطلبة المميزين والموهوبين ليتحركوا لا أكثر من ذلك..

وما من انسان إلا وقد أودع الله عزوجل فيه جوانب من التميز والنبوغ، وكم هي أعداد الطلبة التي تنتظر منا اكتشاف مواطن القوة لديها وتوجيهها بالشكل الصحيح ليظهروا ويتميزوا بإذن الله..

فكم من نبتة صغيرة كادت أن تذبل فسقيت بالقليل من الماء حتى استقامت وصارت شجرة كبيرة وافرة الثمر والظلال، وكم من شجرة أُهلمت فماتت وأكلها السوس حتى لم يعد لها أثر..

وحتى ان لم تحصل على هذه الدفعة والتشجيع أيها الطالب فعليك بالاجتهاد والتجربة واستشارة من يأخذ بيديك الى الطريق الصحيح في تنمية قداتك ومهاراتك، ويسعدني تقديم المشورة المجانية لمن أرادها حول ذلك عبر حسابي في الانستغرام أو ارسال رسالة لي عبر المدونة.

وفقكم الله جميعاً للتعرف على مواطن القوة لديكم واستثمارها بالشكل المناسب