لا تدع الإحباط يغزو قلبك

الاحباط مثل الرماد الذي إذا سكبته على الجمر انطفأ وقل توهجه..

الإحباط ليس مرضاً يصيب الفرد بل اختيار او قرار يلجأ له الإنسان في حالات معينة..

قد يرجع الأمر إلى ضعف الإنسان وعدم تقبله الخسارة والصدمات، أو قلة الصبر واستعجال النتائج، أو العمل بالطريقة الخاطئة وبالوتيرة التي لن توصله للهدف الذي يطمح له..

وقد يكون منشأ الإحباط الهدف الكبير الغير واقعي الذي نمني أنفسنا به ونود تحقيقه في زمن قياسي..

أو في قصة نجاح شركة أو فرد سمعناها واطلعنا على تفاصيلها ونود أن نصل لمثلها..

واعلم أن قصص الناجحين التي تسمعها من حولك لن تتناسب مع جميع البشر، وليس كل ما تسمعه صحيح أو بالشكل الذي تتصوره..

فبعض القصص يبالغ أصحابها في عرض البطولات والانجازات ولا يتم التطرق للتحديات أو للعقبات أو للظروف المعينة والموارد المتاحة لذلك الفرد..

وبعضها يحكي أصحابها قصة طموح وعمل وتضحية تجاوزت الثلاثين عاماً وأنت تريد كل ذلك المجد في سنة أو أقل !!

وبعضها امتلك أصحابها امكانيات وقدرات ليست متاحة لديك ومشروع لا يتناسب معك..

فراجع نفسك وراجع أهدافك التي رسمتها لنفسك، فلعل الخلل عندك وليست في الظروف المحيطة من حولك، ولعلك تحتاج إلى قليل من الصبر والتأن حتى تصل لأهدافك والنظر لما حققته من انجازات بعين من الرضى والسعي للمزيد..

وفي الختام لن تحصل على كل ما تريد ولا كل ما تطمح، فالحياة هكذا..

تقبلها كما هي واعلم أنها مليئة بالمفاجئات والتحديات..

ولن تحصل إلا على ما كتبه الله لك وقدره لك من الأمور بعد اجتهادك وسعيك..