هدفي أن أقرأ 20 كتاباً خلال العام لكنني عاجز عن إكمال كتابين..
فهل انا كسول؟ أم ضعيف الهمة؟ أم انسان لن يكتب له النجاح في أي شيء..
القراءة مثال على الأهداف التي نضعها في حياتنا، وأغلبنا يضع قائمة بالأهداف التي يريد تحقيقها خلال العام أو أقل من ذلك، فهل الخلل في شخصيتنا أم ماذا؟
أحيانا مشكلتنا ليست مع النفس بل مع المثالية ووضع الاهداف الكبيرة التي يصعب البدء بها.
مشكلتنا الحقيقية هي في ايجاد العادة للقراءة بشكل مستمر حتى لو كان الكم قليلاً.
ولو أن الواحد منا التزم يومياً بقراءة ٥ صفحات او القراءة يومياً لمدة ٥ دقائق فقط فسيجد أنه قد اعتاد على القراءة وأنهى كتباً كثيرة خلال السنة، ومع الاستمرار في العادة يسهل زيادة كم الصفحات وزيادة الوقت المخصص للقراءة، المهم أنك لا تبدأ بهدف كبير ولا تترك هذه العادة مهما حصل في يومك، ولو تركتها ليوم واحد فتابع العمل واستمر ولا تسمح للمثالية أن توقف ما انجزته خلال المدة السابقة.
وهكذا في جميع جوانب الحياة، نحتاج الى بناء عادات يومية ولو كانت صغيرة فهي التي ستُغير حياتنا على المدى البعيد، فالقراءة لمدة 5 دقائق يومياً قد لا يكون لها أثر اليوم ولكن بعد سنة ستجد الفرق وستحصي كم الكتب التي انتهيت منها والفوائد التي حصلت عليها من القراءة، وأقلها أنك تشعر بالفخر والثقة بنفسك، وهكذا في جميع جوانب الحياة كتناول الأكل الصحي وممارسة الرياضة والكتابة والادخار وغير ذلك.
وقد أحسن الكاتب عبدالله المغلوث في مقالة مميزة بعنوان الوحش الجبان التحدث عن هذا الأمر ومن المقال نقلت هذه العبارة: “ عندما تقرر أن تقرأ كتابا كل أسبوع وتشرع في ذلك، ثم تتوقف لأي سبب كان، ستجد صعوبة بالغة في استئناف شغفك بالقراءة. ستصبح مهمة ممضة وعسيرة. لذلك لا تتوقف أبدا. لا تخدعك الظروف. هي وحش يرغب في افتراس كل لحظاتنا الجميلة، لكنه أجبن مما نتصور. يلوذ بالفرار حينما تتوجه نحوه وتواجهه.
الأشياء التي لا نحافظ عليها ستغادرنا.
لا تدع أي شيء يحرمك من هواياتك وممارساتك التي تدخل السعادة إلى قلبك.
السعادة ممارسة تقوم بها، وليست نبأ تترقبه.“
وقبل الختام أنصحكم بقراءة كتاب العادات الذرية للمؤلف الأمريكي جيمس كلير، فهو من أفضل الكتب في هذا المجال وستجد دليل عملي وسهل لبناء عادات أفضل في حياتك بإذن الله.

