يعيش العالم اليوم حالة من الاستنفار بسبب فيروس كورونا والذي انتشر في الصين وبدأ بالانتشار في بعض دول العالم..
السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا سيحصل اذا توقفت جميع الصادرات من الصين للست شهور القادمة سواء كانت إلكترونيات وهواتف وأجهزة وملابس وقرطاسية وهدايا وجميع أنواع البضائع بسبب هذا الفيروس، وخوفاً من انتشاره على مستوى العالم، فماذا سيحصل في السوق والأسعار والمحلات الكثيرة التي تعتمد على البضائع من الصين فهل ستنفذ مخزوناتها من البضائع؟؟
هل لك أن تتخيل الارتفاع الخيالي في أسعار البضائع والمنتجات المتاحة في السوق؟؟
ما البديل المتاح إذا لدينا؟؟
هل فكرنا بالتوجه للصناعات المحلية والسعي للاكتفاء الذاتي في احتياجاتنا؟؟
لا أقول في كل المنتجات بل في المنتجات البسيطة والغير مكلفة كالكمامات الطبية التي لا نزال نعاني من توافرها بالأسواق بالرغم من سهولة تصنيعها ورخص تكلفتها وكذلك المعقمات الطبية والتي صارت منتجات ضرورية وأساسية خصوصا هذه الفترة التي نعيشها.
ولماذا لا نفكر بصناعة ادوات القرطاسية والملابس على اختلافها والأواني والاكسسوارات والصناعات الغذائية والألعاب المصنعة من البلاستك والخشب والأثاث وغيرها؟؟
لماذا لا نستثمر في الصناعات المتاحة من حولنا كالنسيج والأقمشة والفخار ونطور من صناعتها ونستغلها في انتاج اكسسوارات وأدوات الديكور والزينة بدلاً من الأدوات المستوردة؟؟
فقد تحولنا للأسف الى جيل مستهلك فقط مع توافر الامكانات لدينا، ويأتي صاحب محل صغير أو ورشة محدودة في أقاصي الأرض ويصنع بضائعنا ويرسلها إلى بلداننا..
الصناعة معناها أن المال يدور في المجتمع المحلي ولا يذهب إلى خارجه، بل الأموال والخيرات ستأتي من الخارج فجزء من الانتاج للاستهلاك المحلي والبقية للتصدير، ولنا في سنغافورا واليابان والهند دروس وعبر ينبغي التوقف عندها والاستفادة منها للانطلاق.
فهل تعلمنا الدرس ؟؟

