لغتنا العربية إلى أين (3) ؟؟


استكمالاً للحديث عن أهمية تعريب التعليم الجامعي والاعتناء بتعلم وتعليم اللغة العربية، وتبسيطها وتحبيبها الى النفوس أنقل كلام مهم الدكتور عمر عبدالرحمن الساريسي من كتابه قراءات نقدية، حول عن تعريب العلوم وأثره في النهضة الحضارية ذكر فيه:

” ينبغي أن نؤمن إلى حد اليقين بحقيقة ثابتة كبيرة هي أن تعريب التعليم واجب مقدس لابد أن نعمل له، وأن نتوصل إليه. وتعريب التعليم في نظرنا يأخذ جانبين أساسيين:-

  1. أولهما تعريب التعليم الجامعي وخاصة في مجال العلوم التطبيقية والطب والصيدلة وباقي التخصصات الجامعية.
  2. وثانيهما: إيجاد القناعة التامة لدى كل فرد من أفراد الأمة أن الدراسة بغير العربية تحد كثيراً من فرص الإبداع والابتكار والتجديد والبحث. وأن النهوض بمستوى التعبير باللغة العربية يجب أن يبدأ منذ مراحل التعليم الأولى، لينشأ الطلاب مالكين لوسيلة الاتصال الأولى وهي اتقان اللغة حديثاً وكتابة.

هل ترانا بحاجة إل اعادة القول بأن لغتنا العربية هي التي حملت الحضارة الانسانية عن القرون الطويلة الماضية. وهي التي حملت الفكر الاسلامي الخالد الى الدنيا كلها؟ هي لغة القرآن الكريم، هي لغة الحديث النبوي الشريف، ودستور هذه الدنيا للحياة السعيدة الراقية.

أيها السادة:

إننا لا نزال نسمع أصواتاً ضعيفة خافتة تتهم العربية بالقصور عن مواكبة التقدم العلمي والتطور الحضاري وان الرد الأقوم على هذه الأصوات يكون بإعزاز هذه اللغة في قلوبنا، وفي أعمالنا، وفي تعليمنا. يكون في محاربة هذه اللهجات العامية التي تزاحم الفصحى في حياة الناس. يكون بمعرفة الأصول والثوابت في خصائص هذه اللغة، ومعرفة الأساليب الناجحة في تعلمها وتعليمها.”

وكم أتمنى وأنا أكتب ختام هذا المقالات أن يكون لي دور في تعريب التعليم الجامعي ونقل مختلف العلوم والمراجع للعربية بأسلوب علمي رصين، وأن أشارك في تأسيس جامعة متكاملة تحوي كل التخصصات الحديثة باللغة العربية..

هذه أمنياتي، وأرجو أن تتحقق على أرض الواقع يوماً ما..