تخرج أحمد من الجامعة بمعدل ممتاز وبعد أن بذل مجهوداً كبيراً أثناء الدراسة، وبعد رحلة شاقة للبحث عن العمل حصل على فرصة عمل في شركة من الشركات، وبراتب يبلغ 450 دينار كبداية.
وفي بداية مشواره المهني قام بأخذ سيارة دفع رباعي جديدة قسطها الشهري 245 دينار لمدة سبع سنوات ومصرف البنزين فيها حوالي 80 دينار بالشهر، وهاتف جديد مع جهاز لوحي قسطه الشهري مع خط الهاتف 55 دينار لمدة سنتين.
وتفاجأ أحمد أن المتبقي من راتبه 70 دينار فقط، وتختفي في الغالب بأول أسبوع من الراتب إما لصيانة السيارة أو كمصروف شخصي أو للحالات الطارئة، وتبدأ رحلة الاستدانة من هنا وهناك والعيش على الكفاف حتى نهاية الشهر والتذمر في بيئة العمل والسلبية والسير مع المحبطين، ويخسر طاقته الابداعية في العمل ويبدأ بالشجار لأتفه الأسباب حتى تم فصله من العمل..
هذا مثال من الأمثلة التي نراها بالواقع للأسف والتي تختلف ردود فعل أصحابها وتصرفاتهم بعد خسارة الوظيفة، والتي قد تؤدي للاحباط والوقوع في مشاكل كثيرة بسبب الديون.
فالوظيفة نعمة من نعم الله، وتحتاج الى شكر والى أمور عديدة تحفظ بها النعمة، وأذكر منها 10 نصائح للموظف الجديد منها:-
- احمد الله على نعمة الوظيفة، واجتهد فيها وفي الانضباط فيها وتعلم المهارات والأمور اللازمة منك وأدائها على أكمل وجه.
- احرص على حضور الدورات والورش التي تعينك على تطوير النفس، وابحث عن الشهادات الاحترافية التي تساهم في رفع مستواك وترقيتك.
- احفظ وقتك في بيئة العمل عن القيل والقال والانشغال المبالغ فيه بالهاتف فذلك يضيع وقت العمل ويضعف من انتاجيتك.
- اذا حصلت على عمل في غير تخصصك فلا تتعجل برفضه، فلعله يفتح لك أبواباً جديدة ومجالات تتناسب معك لم تكن تعرفها، أو تعينك على الانتقال لعمل يتناسب مع تخصصك مستقبلاً.
- ابحث عن الكتب والمواقع المتخصصة بمجال عملك وتخصصك، وتابع المتميزين في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وليكن لك عادة انهاء كتاب واحد شهرياً فذلك سيغير فيك الكثير ويرفع من مستواك.
- لا تتعجل في شراء سيارة جديدة اذا كانت لديك سيارة جيدة يمكنك استخدامها، واذا عزمت على شراء سيارة جديدة فانتظر حتى يتم تثبيتك في مكان العمل، فقد تضطر لترك مكان العمل أو تغييره لعدم مناسبته لك.
- عند البحث عن سيارةٍ جديدة، تأكد من أن قيمة القسط لا يتجاوز خُمس الراتب، وابحث عن السيارة الاقتصادية في بداية حياتك المهنية.
- اقتصد في نفقاتك للكماليات والملابس والاكسسوارات، ولا تترك نفسك تنساق خلف المظاهر والعلامات المُكلفة، فاختر ما يناسبك على قدر ميزانيتك.
- تجنب القروض لشراء الكماليات أو للسفر قدر المستطاع، ولا تغتر بسهولة الشراء بواسطة البطاقات الائتمانية أو سهولة الاقتراض من بعض الجهات التي ستأخذ عليك الفوائد أضعافاً مضاعفة وتتصيد الشباب في بداية حياتهم المهنية، فقد ينتهي بك الحال في المحاكم أو السجن، وأسأل من جرب هذا الطريق واكتوى بناره.
- ادخر جزءاً من راتبك للمستقبل، سواء رغبت في فتح مشروع أو اكمال الدراسة أو الزواج، فذلك يجنبك الوقوع في فخ القروض مستقبلاً.
لنرجع الى مثال أحمد ونعيد النظر في قرارته المالية، فعندما يقرر أحمد شراء سيارة اقتصادية قسطها الشهري 63 دينار، ومصروف البنزين الشهري لا يتجاوز 30 دينار، ويشتري هاتفاً جديداً بتكلفة 120 دينار نقداً من أول راتب له، وقام باقتطاع جزءاً يسيراً من راتبه للصدقة، وخصص 120 دينار للادخار المستقبلي لغرض الزواج مستقبلاً، فسنجد أن المبلغ المتبقي لديه قرابة 230 دينار لمصاريفه خلال الشهر وللانفاق على الضروريات والكماليات، وكلما يزداد الراتب تتنوع الخيارات المتاحة للادخار والانفاق بدون اسراف ولا تقتير.
فما رأيكم الآن في طريقة أحمد الجديدة في الانفاق؟؟
