يعتقد بعض الطلبة في الجامعة أن الأساس هو التركيز على الدراسة والتعلم خلال المرحلة الجامعية وأن البحث عن وظيفة يبدأ مع أول يوم ينتهي من دراسته الجامعية..
وبعد التخرج يتفاجأ الكثير منهم أن البحث عن عمل ليس بالأمر السهل، وأن خانة المشاركات التي شارك فيها والفعاليات التي حضرها أو شارك في تنظيمها في مجاله وتخصصه مطلب وأمر لابد من كتابته في السيرة الذاتية، وعندما يصل لخانة المهارات لا يجد لديه من المهارات التي يُتقنها والتي قد تشفع له ويستطيع تسجيلها في السيرة الذاتية إلا النزر اليسير..
- فهل معنى كلامك أني أهمل الدراسة والتركيز على الدرجات وأشتغل بكل ما ذكرت؟؟
لا، ليس المقصود كذلك ، انما الموازنة والجمع بين التحصيل الدراسي والاعتناء بالمعدل وبين بناء الطالب لشخصيته واكتساب المهارات المختلفة في المرحلة الجامعية.
- وما هي هذه المهارات التي أحتاج إلى تعلمها واتقانها كطالب جامعي؟؟
المهارات كثيرة منها مهارات عامة توجد في كل التخصصات كالعمل الجماعي والقيادة والتنظيم ومهارة التحدث والخطابة، فهي أمور يمكن اكتسابها وتنميتها في كل التخصصات من خلال العمل الفاعل في المشاريع الجماعية للمقررات، والمشاركة في الفعاليات والأنشطة الهادفة والمرتبطة بالتخصص كالمعارض التي تقيمها بعض الكليات وورش العمل واستضافة الشخصيات المهنية وأهل الخبرة والاختصاص كلُ في مجاله.
وهناك مهارات حصرية تتعلق بكل تخصص على حدة، فعلى سبيل المثال يمكن للطلبة في تخصصات علوم الحاسوب أو هندسة البرمجيات تعلم واتقان مهارة برمجة تطبيقات الهواتف الذكية مثل لغة سويفت (Swift) لبرمجة تطبيقات هواتف الأبل، ولغة الجافا (JAVA) لبرمجة تطبيقات هواتف الأندرويد واتقانها والتميز فيها، فهي تعطي للطالب قيمة كبيرة لدى البحث عن عمل.
- إذا أفهم من الكلام أن الاستعداد لسوق العمل يبدأ من أول يوم في الجامعة؟؟
ليس بالتحديد، فالاستعداد لسوق العمل يبدأ قبل الالتحاق بالجامعة، من خلال اختيار التخصص المناسب للطالب، والاجتهاد في التعرف عليه والسؤال عنه قبل التسجيل فيه.
- وهل هناك نصيحة أخرى تود اضافتها لطلبة الجامعة تعين على الاستعداد لسوق العمل بالشكل المناسب؟؟
الاجتهاد في الدراسة مهم، وتعلم مهارة تتعلق بالتخصص واتقانها أمر مهم كذلك، واذا وجدت لك أي فرصة للعمل بدوام جزئي وبالأخص في مجال مرتبط بتخصصك فلا تتردد في ذلك ، حتى لو كان الراتب بسيطاً أو في فترة الصيف فقط فذلك سيضيف الى خبرتك وشخصيتك الكثير بشرط ألا يؤثر ذلك سلباً على دراستك فتخسر مقعدك الدراسي ومُعدلك.
- وماذا لو لم أحصل على وظيفة بعد كل الكلام الذي ذكرته لي؟؟
اذا رجعت لمثال الطالب الذي تعلم لغات برمجة تطبيقات الهواتف الذكية، فامتلاك الطالب لهذه المهارات يسهل عليه العمل وتقديم خدماته وخبراته لمن يرغب بعمل تطبيقات للهوات الذكية، فلا يتطلب الأمر أكثر من عمل حساب على مواقع التواصل الالكتروني وموقع لعرض الأعمال والبدء بالتسويق للخدمات، وتعريف الناس بالخدمات المقدمة، ومع الوقت سيجد هذا الطالب الذي لم يحصل على جهة تقبل به الكثير من الجهات التي تقدم له عروض عمل أو عقود للعمل بسيب مهارته واتقانه لهذه الأمور، وقد لا يحتاج الى عمل وظيفي وينطلق هذا الطالب لبناء شركته الخاصة ومشروعه الخاص في هذا المجال.
وكل ما سبق أسباب تعين الطالب على الاستعداد لسوق العمل وعلى ايجاد الفرصة المناسبة له، والتوفيق والرزق من الله والسعي مطلوب وواجب من قبل الطالب.
وفي ختام المقال أسأل الله أن يوفق جميع الطلاب على مقاعد الدراسة والخريجين للحصول على الفرص والأعمال التي يتطلعون لها وتتناسب معهم، واذا انتفعت من هذا المقال فلا تتردد في ايصاله لزملائك ولمن تعرف من الطلبة.
