هل أنت عاطل عن العمل (1) ؟؟

يختلف مفهوم الناس عن الأعمال والتوظيف ومتى يمكن اعتبار الشخص عاطلاً عن العمل وهل هذا المفهوم صحيح على اطلاقه أم أن هناك أمور كثيرة تتعلق بهذا المفهوم؟؟ فقد انتشر في تويتر وسم #حملة_حرق_الشهادات أطلقه طبيب تخرج من احدى الجامعات العربية بتقدير مقبول ساخطاً على عدم تعيينه وتوظيفه وقام بحرق شهادته ونشر ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي هذه القصة وأمثالها العديد من العبر أذكر بعضاً منها في طيات هذا المقالة.

فمما ينبغي تذكره أن ما يصيب الانسان من قدر فهو بقضاء الله وقدره و عندما يبذل الانسان وسعه ويجتهد في دراسة تخصص ما ويجتهد في البحث عن وظيفة لائقة ثم لا يوفق للعمل الذي يطمح له فهذا من قدر الله ولا أقصد أن الانسان يجلس في البيت ويقول هذا قدري وليس لي نصيب بل لعل ذلك باب خير فُتح لهذا الانسان ولعل الله قدر له مجالاً أفضل أو فرصة عمل في غير تخصصه أو بلده فلا يشترط أن يعمل الانسان في نفس المدينة التي يعيش فيها ولا نفس البلد ولا يلزم حتى أن يعمل الانسان بعد التخرج في وظيفة تتماشى مع دراسته في الفترة الحالية بالضرورة.

فكم هم الأشخاص الذين تخرجوا من تخصص واشتغلوا في تخصصات أخرى ومجالات أخرى أبدعوا فيها واكتشفوا ميولاً جديدة لهم في تلك المجالات وشغف بالمجال الجديد ومن أولئك أحد الأطباء الذين اتجهوا لمجال ادارة الأعمال والعمل الحر في المجالات الطبية ولم يعمل طبيباً في حياته قط.. وفي احدى الدراسات الأمريكية تبين أن عدداً كبيراً من المدراء التنفيذيين في كبريات الشركات الأمريكية هم خريجين هندسة بالأصل أي كانوا مهندسين ولا ضير في هذا، وهذا ما يسمى نقل المهارات (Skill transforming) فالمهندس تعلم عقلية حل المشكلات وتصميم الحلول وهذه مهارة يمكن نقلها لمجالات أخرى.

ومن المجالات الحيوية التي أهملها الكثير من الشباب العاطل مجال العمل الحر والاعمال التجارية سواء العمل الشخصي عبر تقديم الخدمات للغير فخريج علوم الحاسوب على سبيل المثال الذي تعلم مهارات تصميم التطبيقات والمواقع الالكترونية ولم يجد عملاً يفتح له موقعاً الكترونياً يعرض خدماته ويفتح له حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن خدماته ويكون علاقات مع بقية المصممين في عالم الانترنت ويشارك في المواقع التي تتيح له تقديم خدماته والحصول على طلبات ومن تلكم المواقع العربية المميزة موقع خمسات (Khamsat.com) وموقع (mostaql.com) أما عن الاشخاص الذين اعتبرهم نجحوا بحق في التسويق لأنفسهم وخدماتهم عبر الانترنت فهو المصمم محمد اليوسفي احد الرواد في هذا المجال وموقعه على الانترنت (http://www.iamlancer.com).

وبالنسبة للعمل التجاري فكثير من الشباب يتخوف من دخول عالم تأسيس الاعمال التجارية سواء كانت شركة تقدم خدمات أو محل لبيع المنتجات أو غيرها من أنواع الاعمال التجارية..فالشاب يعيش متخوفاً من المحاولة مشبعاً بالأفكار السلبية عن الاعمال التجارية وكلفة ذلك والمخاطر الجمة في ذلك وللأسف يأتي الأجنبي للبلاد وهو محمل بالآمال والفرص الذهبية ويعمل ويبني نفسه ويبني لنفسة شركات ومحلات بينما ينتظر الشباب أي وظيفة ولو كانت ذات راتب متواضع فالخوف سيطر على عقول الكثير من الشباب وممن أنصح بمتابعته والاطلاع على جميع تغريداته والذين يكتبون في هذا المجال وأكن له جزيل الشكر على ما يكتب هو رجل الأعمال سليمان العليان وحسابه في تويتر http://twitter.com/olayan.

ولا يلزم أن تكون الفرصة المتاحة بعد التخرج وظيفة في قطاع حكومي أو قطاع خاص فالفرص كثيرة وقد نقلت بعضها ومن أحب الافادة بأفكار أخرى في هذا الموضوع فليشاركنا بذلك لتعم بذلك الفائدة.. أسأل الله أن يوفق كل شاب خريج أو عاطل للعمل الذي يصلح له وأن يوفقنا لتغيير أنفسنا ومفاهيمنا عن العمل والوظيفة.

One thought on “هل أنت عاطل عن العمل (1) ؟؟

Comments are closed.