العرض والطلب في عالم الوظائف

من المفاهيم الرائجة في عالم المبيعات مفهوم العرض والطلب، ومفهومها أنه إذا توفر منتج ما في السوق بكميات أكبر بكثير من الطلب عليها من المستهلكين، فإن ذلك سيؤدي الى تكدس الكميات الفائضة وعدم المقدرة على بيعها، والعكس صحيح.

وقد اشتهر هذا المفهوم وعم الكثير من المجالات وعلى رأسها مجال التوظيف، فمن المشاهد في مجتمعنا توجه الطلبة الى تخصصات بكثرة مع قلة الفرص المعروضة والمتاحة في هذه التخصصات، وقد أدى ذلك الى تكدس الكثيرين في هذه المجالات مع قلة الفرص المعروضة فيها وكثرة المتقدمين للوظائف، وقد يؤدي ذلك الى اغلاق تخصصات بأكملها في الجامعات لإيقاف أو تقليل الأعداد المتخرجة من هذه التخصصات.

وبالرغم من ذلك فلا يزال المجال مُتاحاً في جميع التخصصات للمبدعين والمتميزين في كل مجال، مع كثرة المتقدمين والشح الحاصل في فرص العمل في بعض المجالات.

ومرفق مقال اطلعت عليه، وفيه كلام نفيس نقل عن وزير العمل والشئون الاجتماعية في مملكة البحرين جميل حميدان حول ذلك بجريدة الوطن العدد (5053) حول نسب البطالة في التخصصات الهندسية والتخصصات ذات العلاقة بالحاسوب وعلومه، وبالرغم من أهمية هذه المجالات فلا بد للطالب من البحث عنها وعن مدى مناسبته لهذه التخصصات، فحتى لو كان هناك احتياج في السوق لها فلا بد من أهلية المتقدم لها وتمكنه منها، وكل مجال له متطلبات لابد من توافرها في المتقدم إليها.

فعلى سبيل المثال كيف ستكون رحلة البحث عن عمل بالنسبة لطالب خريج من تخصص علوم الحاسوب وهو ضعيف للغاية في البرمجة ومواد البرمجة وغير متمكن منها، وقد أنهى دراسته بصعوبة ومعدل متدن ولا يزال غير مقتنع بمناسبة التخصص له وكاره له؟؟ وقس على ذلك في بقية التخصصات التي قد يكون لها طلب أكبر في السوق، ولا أجزم أن هذا الطالب لن يجد فرصة عمل مناسبة له، ولكن لو تأملت حال طالب آخر قد تخرج من نفس التخصص بمعدل مرتفع ومهارات واسعة في البرمجة واجتهد في تعلم لغات برمجة اضافية وأتقنها ووصل لمراحل متقدمة فيها، فهل سيواجه نفس الصعوبات التي واجهها الطالب الأول؟؟

أترك الجواب لكم.

وللحديث بقية بإذن الله…