قد يختلف البعض معي في العنوان، وقد يظن أخرون أني أبالغ في الايجابية وأن الواقع الذي نعيشه في الوقت الحالي هو الأصعب والأكثر تعقيداً، ولا شك أن هذا الأمر نسبي ويرجع لعوامل كبيرة من أبرزها وعي الشخص بالفرص والمجالات الكثيرة من حولنا، فالجهل بالفرص المتاحة شبيه بإنعدامها لدى من لا يحسن الالتفات اليها.
فعلى سبيل المثال لا يزال البعض من التجار وأصحاب المحلات التجارية متمسكاً بالطريقة التقليدية في العمل، وهي في الاعتناء بالمظهر الخارجي للمحل وطريقة ترتيب البضائع، والتواجد قدر المستطاع لمقابلة الزبائن وكسبهم، ولاشك أن هذه أمور مهمة جداً لنجاح أي مشروع لكنها بحد ذاتها لا تكفي، فقد صار طلب البضائع من الصين ومن الخارج أسهل من أي وقت مضى.
ومع قلة المواقف المتاحة في الأسواق والزحام قد ساهما في اعتماد الناس على الطلب من المحلات التي توفر خدمة التوصيل للمنزل، والبعض صار يطلبها من الخارج ولو تأخر وصولها شهر أو أكثر طالما سيحصل على المنتج الذي يريده بسعر منافس، وصار لزاماً على كل تاجر المنافسة في وسائل التواصل والتواجد المستمر فيها والحرص على البيع بأفضل الأسعار لكثرة المنافسين وسهولة المقارنة بين الأسعار من قبل الناس.
والقصد من سرد هذا المثال الطويل بيان اختلاف الواقع الذي نعيشه واختلاف طبيعة الفرص المتاحة، فحتى بالنسبة للعاطلين عن العمل فلم يعد شرطاً الوصول للشركات وجهاً لوجه للبحث عن وظيفة، وصار التواصل مع الشركات أسهل وأيسر من ذي قبل، فهناك البريد الالكتروني وحسابات الشركة على وسائل التواصل، وصار العالم كله مفتوح للبحث عن وظائف وفرص متنوعة حول العالم، وصار بالإمكان تعلم حرفة أو صنعة والتعامل مع الزبائن المحتملين حول العالم كله وليس المحيط المحلي فقط.
وفي عالم الانترنت استطاع البعض العمل والكسب ومنهم من وصل للثراء الفاحش عن طريق العمل واستغلال الفرص الكثيرة المتاحة فيه، سواء من خلال تصميم تطبيقات أو مواقع الكترونية أو ألعاب أو توفير خدمات وبضائع عبر الانترنت، وصار بالامكان العمل عن بعد في مجالات كثيرة وتقديم خدمات مدفوعة من خلال الانترنت كالبرمجة والتصميم والدعم الفني وخدمة العملاء وتقديم الاستشارات وادارة الفرق عن بعد والتدريب وغير ذلك كثير.
وقد كتبت عدة مقالات سابقة بنفس العنوان حول هذا الأمر ذكرت فيها بعض النماذج من الواقع منها:
- العالم مليء بالفرص : كريس غيليبيو
- العالم مليء بالفرص : يوسف الرشيدي
- العالم مليء بالفرص: بات فلين
- العالم مليء بالفرص: تيم هالويل
- العالم مليء بالفرص: أمان حنيف
فهل فكرت بالفرص والمجالات التي يمكنك الاستفادة منها لتحسين وضعك وحياتك؟؟
